الجمعة، 25 مايو 2012

السودان .. من اقدم العصور التاريخية ..

البروفسيرة سامية بشير

بائعي الاناتيك في البجراوية

(هذا حوار نشر في صحيفة الاحداث في شهر اربعة .. في محاولة للتعرف علي جزورنا الحضارية ، وسيعقبة الاجزاء الاخري منة ) ,,
محمد مصطفي السوداني
الحضارة السودانية منذ اقدم العصور (1)
يبدوا التاريخ السوداني للسودانيين مكان شديد الغموض ، يرتبط بافكار مسبقة عامة ، وتصورات متضخمة ، وفي احايين كثيرة لا نعلم شيئ عن مراحل تاريخية كاملة حرفياً .. فلا تستطيع الاجابة عن ماهية (الواوات) ، او ماهو (سبوي مكر) ، او من هو (فينون) !! كأن ذلك تاريخ بلد اخري ! .. واهمية هذه المعرفة ، وذاك الجهل ، تأتي من أن مكان منفصل الجزور ، سيكون مضطرب نفسياً ومجتمعياً .. ولن يكون فخور ، لأنك لا يمكن ان تتحرك من الفراغ .. وكذلك لن يتعلم ، لأن في التاريخ كل المستقبل ! ، لكل ذلك كانت هذه السلسلة من الحوارات ، في محاولة لردم الهوة بين ارثنا الحضاري ، وحاضرنا المعاش ..  
ومحاورتنا هي البروفسيرة ( سامية بشير دفع اللة) حصلت علي بكالاريوس الاداب في جامعة الخرطوم العام 1972 م ، ثم علي شهادة اخري من جامعة (درم) بانجلترا ، والدكتوراة من جامعة كمبردج العام 1982 .. ودّرست بجامعة الخرطوم ، والسعودية ، ورأست قسم التوثيق بجامعة السودان المفتوحة ،  والان بجامعة الخرطوم .. نشرت العديد من الابحاث والكتب ، وشاركت في العديد من المؤتمرات .. وهو شرف لنا ان تمنحنا الفرصة علي التعاطي مع تاريخنا من خلال معرفتها المتخصصة ..
بداءً .. ما هي الحضارة ، وما المقصود بهذا المصطلح ؟
هذه بداية صحيحة ، الحضارة يقصد بها مرحلة مبكرة من مراحل التطور في حياة البشرية ، وصلها الانسان بتفاعلة مع البئة من حولة بجد وذكاء ، فتمكن من تحقيق انجازات في مختلف المجالات ، سواء مادية ، او فكرية ، او تنظيمية ..
ما هي اهم الانجازات المبكرة ، وما حظ السودان فيها ؟
اهم الانجازات المبكرة هي الزراعة ، وتأليف الحيوان ، وصناعة الفخار ، لأنها مكنت الانسان من السيطرة علي حياتة ، وشجعتة علي الاستقرار .. وكان الاعتقاد ان هذا الانجاز بداء في الشرق الادني ، والشرق الاوسط أي مناطق الصين ، الهند ، باكستان ، العراق ، الشام ، ووادي النيل .. لكن منذ الاربعينات تأكد للعالم ريادة السودان في صناعة الفخار ، ربما علي مستوي عالمي .. اما الرعي  ومنذ حوالي 7500 ق م ، عرف السودان الرعي حول كرمة الحالية ..
 هذا علي مستوي الفخار ، والرعي ، وماذا عن الزراعة ؟
الزراعة محل جدل وسط العلماء ، لأن بعض العلماء يربط معرفة الزراعة بوجود المنجل ، والطورية (تصنع من الحجر والعظم ) وبالتالي الحبوب التي وجدت في تلك المراحل هي حبوب خلوية .. وفريق اخر يري ان ذلك ليس شرطاً ، لأنة حتي اليوم في غرب السودان ثمة قبائل تحصد باليد مباشرة .. وعلي كل عرف السودانيون الحبوب ، وظهر ذلك في وجود بقايا زرة ودخن مطبوعة علي الفخار ، وكزلك ما نسمية ب(المراحيك) علية اثار زرة .. لكن الراجح ان اهلنا في (الكدرو) ، (ام ضريوة) ، و(الزاكياب) زرعوا الزرة ، الدخن ، والشعير ، وكزلك الخضروات مواكبين اكتشاف الزراعة ..
قبل هذه المرحلة التي تعود فقط الي ثمانية لعشرة الف سنة مضت ، كيف كان حال الانسان السوداني ؟
احوال البشر كانت واحدة تقريباً ، وهي العصور الحجرية القديمة والوسيطة ، كان الانسان يصنع ادواتة من الحجر ، ولاحقاً من العظم ، و جزوع الشجر ، والاحجار الملونة .. واعتمد في قوتة علي لحوم الحيوانات التي يصطادها ، وعلي السمك النهري ، ومنتجات الانهار الاخري ، وجمع الثمار والنباتات الخلوية .. ومن حيث التنظيم الاجتماعي لم يعرف منة شيئ ، ولا حتي الزواج ، وتكوين الاسرة ! ..
قبل الحديث عن بدء التمدن ، حدثينا عن فكرة حدود السودان القديم شمالاً ، لنفرز تطور الحضارة لدينا ؟
منذ فجر التاريخ كانت حدود السودان مع مصر قد تم تحديدها في اسوان شمال الشلال الاول ، وطالما كانت الوثائق المصرية تشير لسكان المنطقة جنوب اسوان باسماء تختلف عن الاسم المصري ، مثل ( تا سيتي ، تا نحسو ، كوش).. وليس سياسياً فحسب بل من حيث المساهمة المادية والاعراق كانت منطقة جنوب اسوان تختلف عن شمالها ..
من هنا حدثينا عن اول حضارة سودانية منظمة ؟
هي حضارة ( تا سيتي ) واستمرت حوالي 3700 ق م حتي 2800 ق م ، وتجد بعض المصادر تسميها حضارة المجموعة (أ) ! ، وهي تسمية مكتشفها ، الذي سماها هذا الاسم لسبب مأ ، وهو ما اشتهر في الكتب ، لكني افضل اسم ( تا سيتي) وتعني بلاد القوس في الحروف المصرية القديمة ، وانتشرت بين الشلال الاول ، والثاني  ، وانضمت لها مناطق اخري جنوبها لاحقاً ..
وماذا حققت (تا سيتجي) من انجازات حضارية ؟
اهم الانجازات هي في مجال ريادة التنظيم السياسي ، حيث ينسب لهذا الشعب إنشاء اول مملكة موحدة في وادي النيل ، وفي افريقيا قاطبة ..
وما دليل ذلك ؟
الادلة جاءت من موقع اثري يعود للمرحلة في منطقة تسمي (قسطل وبلانة) ، لبعثة اثرية من جامعة شيكاغو ، بقيادة اثاري اسمة (كيث سيسيل) في العام 1964 ، اكتشف 33 مقبرة وضح انها ملكية ، وانها ضمت 12 جيل .. وعلي اثر ذلك كتب عالم اثار اسمة ( بروس ويليامز) مقالاً مثيراً بعنوان ( فراعنة النوبة المفقودون ) ساق فية الادلة التي اقنعتة تماماً بأن مملكة القسطل قد بسطت نفوزها علي كل اقليم النوبة السفلي ، وهي بذلك تعتبر اول ملكية في افريقيا بما في ذلك مصر العليا التي كانت انذاك ( حوالي سنة 3300 ق م) تعيش ظروفاً من الانقسام والتشرزم ..
وماذا عن المجالات الاخري كالفنون والعمارة والاقتصاد ؟
بالتأكيد حققوا طفرات في المجال ، مثلاً صناعة الخزف ، وتخطي ذلك الاواني للستخدام اليومي ، لصالح ان تكون (تحف) للزينة ، وكزلك كقرابين للموتي ، وشهد العلماء بجمال فخار (تا سيتي) .. وكزلك في هذا العهد شهد السودان بناء اول منازل مبنية من الحجر .. كما وجد في موقع اسمة سيالة (اقدم) معبد مقطوع في وادي النيل ، كما دلت الاثار علي احوال اقتصادية جيدة ، وعثروا علي بضائع مستوردة مثل ازاميل وفئوس من النحاس هي اقدم المعثورات المعدنية في السودان ..
ما هو مصدر ثراء هذه المرحلة ؟
يبدوا ان اقتصادهم قام علي ثلاث ركائز ، هي تربية الماشية ، زراعة كل الأراضي الصالحة للزراعة ، وقد كانت محدودة المساحة ، ثم نقل التجارة بين اواسط السودان ، ومصر .. وربما فرضوا رسوم وضرائب ورسوم عالية علي التجارة التي تعبر اراضيهم ، بعض العلماء يعتقدون انهم ربما اكتشفوا مناجم الذهب التي يزخر بها الاقليم وباعوها لمصر ، وهناك احتمال معرفتهم بمناجم النحاس ..
وكيف كانت نهاية هذه المملكة العظيمة ؟
لقد كانت نهايتها مفاجئة علي كل حال ، وحدث ذلك تقريباً خلال حكم الاسرة المصرية الاولي ، لذلك يعتقد ان اسباب زوالها ارتبط بحدث توحيد مصر .. ويقترح العلماء سببين ، الاول اقتصادي يتمثل بفقدان ملوك ( تا سيتي) الموارد التي كانوا يجنونها من العمل في نقل التجارة ، لأن ملوك الاسرة ااولي احتكروا العمل في التجارة ، وحرموا كل الوسطاء ..
 السبب الثاني سياسي عسكري ويتمثل في سياسة ملوك الاسرة الاولي الاستغلالية والعدائية تجاة جيرانهم في ( تا سيتي) ، والنتيجة فرار السكان وتشتتهم في الاتجاهات ..
وهو ما خلص لنهاية ( تا سيتي) وبداية مرحلة جديدة ..          
    نواصل




الثلاثاء، 15 مايو 2012

مثلث الحضارة السودانية (1)


محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com
كتابات سودانوية   
صورة لغلاف كتاب عن الحياة اليومية في السودان القديم
 
                        (جزور سودانية)
مثلث الحضارة السودانية .. او سر القوة ، وزمن الضعف (1)..
لا تعرف السبب الذي جعل الله يزرع النهوض في بطن السقوط .. والقوة من بطن الضعف .. والاستجابة من بطن التحدي ..
تري ذلك في كل شئي ، فالدنيا من خطاء ادم ، والحضارة من وجع الاستجابة ، والصباح من اخر الليل البهيم ، وفي الدين .. من بعد كل عسر يسر ..
 تراه في قدرة الله في خلقة ، فإذا العنبر افراز حوت مريض .. واذا المسك من اباط الغزال .. وإذا اللبن من بين فرث ودم ..
ويتجلى ذلك في حلكة الليل التي تسبق الصباح .. وفي قيم المجتمع في قولهم " حلاوتها في شقاوتها " يقصدون الدنيا .. وفي القيم المدسوسة في ثنايا القصص الشعبية ، و(البطل) في القصة يمشي في ( درب اليروح ، وما يرجع ) ..
في كل ذلك وغيره .. تجد الافراد ذاتهم نتاج الأمهم وتحدياتهم ، كما هم نتاج افراحهم ، وربما الاولي اكبر أثراً .. وكل نجوم الانسانية أناس خرجوا من بطن التعب ، يشمل ذلك الانبياء ..
تجد كل ذلك في بطن تاريخ السودان .. كل هذا البوخ الذي يشرح لك طرف من ( سر القوة .. وزمن الضعف )  وهو شئي يرتبط بإدارة ( مثلث الحضارة السودانية) بأضلاعه الثلاث ( ادارة التنوع .. ادارة الموارد .. وادارة الاتصال الخارجي) .. ويستند كل ذلك علي خام ( روح التسويات ، والمشاركة ) ..
وككل خلطة لابد من اضافات مهمة تعطي النكهة والشخصية لها ، فيرتبط النهوض بالقدرة علي التكيف ، والتقاط قفاز التحديات لا تجنب مواجهتها ، وملاحظة الاشارات ، والصبر ، والتنظيم والخطة ..
يظهر بوخ نجاح الخلطة في القوة المادية ، الانتاج ، والخصوصية .. ويشرح لك ذلك التباين بين حضارة واخري ، وبين الحضارة ذاتها في مراحل مختلفة ..
مثلث الحضارة السودانية :
وفي الحقيقة عندما تنظر من قريب فإنك تجد اضلاع مثلث الحضارة السودانية ، ترتبط مع بعضها البعض برباط قوي .. فكل واحدة تستند علي الاخرى .. فإدارة الموارد هي التي تمنح المجتمع قوته الاقتصادية ، وادارة التنوع هي التي تمنح المجتمع استقراره لإدارة هذه الموارد والاستفادة منها ، وادارة الاتصال الخارجي يعتمد علي كل ذلك ، لتتحرك عن قوة .. فمواردك المصدرة ، وتلك المستوردة تعتمد علي سوقك الداخلي المستعد للتصدير بإنتاجه ، ومنتظر للمستورد بقدرته علي الشراء ، وعلية فإن المثلث مشدود بطريقة دفع ذاتي غير مرئي ..
وبالمقابل فإن ايام الضعف ترتبط مع فشل اداره المثلث اعلاه ، وضعف الثقة بالذات السودانية ، وغياب الخصوصية ، والانهيار امام الغريب والاخر ، وضعف المرحلة اقتصادياً ، واستقبال المكونات الخارجية كمكون كامل دون تدبر ..
ويرتبط كل ذلك طوالى بالصراع الداخلي ، والتدابر ، لغياب روح التسويات والمشاركة ، وبسبب ان الانتصارات الصغيرة داحل البيت تعزيك عن هوانك في الخارج ! وتصبح بمثابة حيل نفسية تجنب المجتمع والافراد احتقارهم لذاتهم الضعيفة ..
إدارة مثلث الحضارة :
لكل ذلك نجد ان نهوض الحضارات ارتبط (بالمعاناة) في السيطرة علي المجري (الماء الطويل المتوحش) وضبطه ، فهو اذا! نتاج عمل طويل مضني من التعب ، وتجفيف المستنقعات ، و(فتح الدرب) وتطوير الادوات ، وتوزيع المهام .. كل ذلك هو عبر تراكم من مزيج (ادارة التنوع) بإيجاد تسويات بين المجموعات المتقاربة ، والمتنافسة في ذات الموارد ، و(ادارة الموارد) المتاحة وتطويرها .. و(ادارة الاتصال الخارجي) ، مع المجموعات الداخلية في جهات اخري ، ومع العالم الخارجي ..
النجاح في هذه الادارة ، هو الذي يجعل الحضارات تتمايز فيما بينها ، وتتمايز في الحضارة ذاتها في مراحل مختلفة ..
( تاسيتجي) النهوض الاول .. سر القوة :
1)   ادارة الموارد والتنوع :
طالما كان ذلك سر قوة السودان وتحضره في مراحلة المختلفة .. نجد نضج حضارة ( تاسيتجي) الرائدة في قدرتها علي ادارة المثلث اعلاه .. حيث نري ظهور الطبقات المجتمعية ، مما يدل علي تعقيده ، ونري ذلك في منازلها التي تظهر طبقتين ، غنية تسكن في منازل مبنية من الحجر ، وفقيرة تسكن في منازل من القش .. وكزلك ظهر ذلك في القبور التي وجد بعضها غني بمواده وواسع في مساحته ، يدل علي رفعة المدفون .. وبالمقابل وجدت قبور بسيطة مجرد حفر باثاث جنائزي بسيط يدل علي ان المدفون من طبقة فقيرة ..
والتعقيد والتخصص في انماط العيش الذي ظهر في تباين الاعمال من رعاة ، مزارعين ، حرفيين ، وتجار .. وثم اسرة حاكمة متنفذة علي مجتمعها ..
2)   ادارة الاتصال الخارجي :
يظهر ذلك جلياً في القبور التي وجد بها مواد مستوردة من سورية ولبنان ، واتصالات مصرية بالمقابل ، وقد وجد فخار (تاسيتجي) في مصر كزلك ..
وهناك تصورات لبعض الأثاريين ان الحضارة انتقلت ل(تاسيتجي) من حضارات بين النهرين ، ومن ثم لمصر ..
وعلي كل حال فإن المتوفر من اثار واشارات كافي لتفهم ان (تاسيتجي) كانت قادرة علي الاتصال ، والتكيف والتبادل الندي .. مستخدمة ادوات التنظيم ، والاستجابة .. وبالمقابل الصبر علي المشي في الدرب الطويل غير المطروق كحضارة رائدة ..
تاسيتجي .. زمن الضعف .. او الانحطاط الاول :
     في المرحلة المتأخرة بدأت (تاسيتجي) تضمحل ، ولاحظ الاثاريين ان الوثائق الفرعونية تشير إلي هبوط منسوب فيضان النيل إلي مستوي كارثي كان له ضرر كبير في تلك المرحلة باعتبار ان الزراعة هي عماد الحضارة ذاتها .. ولكن ما لاحظة الاثاريين ان سودان (تاسيتجي) سيكون قد تضرر بسبب هذا الانخفاض كزلك ، ولكن بطريقة مضاعفة بسبب طبيعة ( طوبغرافية ) المكان .. لذا ليس في الامر عجب ان نهاية (تاسيتجي) كانت قريبة من ذلك التاريخ ..
ومن الممكن الاستنتاج بسهولة ان مثلث الحضارة باضلاعه الثلاث من ادارة الموارد .. والتنوع .. والاتصال الخارجي ، قد تداعت اوصالة عبر تراكم لان الانهيار لا يأتي فجأة ، وما حدث من فعل الفيضان اطلق الرصاصة الاخيرة علي جسد منهك اصلاً ..
هذا الانهيار في بنية المجتمع الزراعية ، تداعي علي كل شئي ، مفككاً السلسلة الوثيقة المترابطة من مصالح المجتمع الاقتصادية ، فالمزارع يعتمد علي الحرفي في ادواتة .. والاخر يقايضة بالحبوب .. والراعي يتسوق في المدينة مقايضاً ببهائمه .. والسلطة موجودة لأنها تنظم ذلك ..
هذه السلسلة تفككت ، ومن ثم تفكك استقرار المجتمع .. فالفقر والندرة يورث التنازع ، وضعف الدولة وهيبتها .. وعندما تري الدولة ذلك تنزع لفرض هيبتها بالقوة التي تنهك ما تبقي لها من قوة ، وما تبقي لها من هيبة .. وهنا ينزع المجتمع بمكوناته للرجوع لمكوناته الاولي بطريقة خشنة في ما يشبه المحاصصة المجتمعية ليملاء الفراغ .. فتبرز القبلية والجهوية بشكلها القبيح ، لا الايجابي الذي يظهر التفرد  ..
كل ذلك اسقط مثلث الحضارة لدي سودان (تاستجي) ، قبل ان تسقط (تاسيتجي) عملياً في النسيان ..
لذا فإن ضربات فراعنة الدولة العتيقة وجدت في المكان الضعيف وضع ملائم لأخذ حاجتها من الخام (بالمجان) بعد ان كان ذلك مقايضة ندية في الاول ..
وهو ما عرض (تاسيتجي) لمزيد من الضغوط التي لم تكن قادرة علي مواجهتها بسبب انهيارها للداخل ، وعزلتها ..
وهو ما ادي ليس فقط لسقوطها ، بل ايضاً لبدء جزور (العادة الغامضة) للمراحل الضعيفة المتأخرة المشابهة ، للسودان كمكان خام ، ومصر كمكان ذو هيبة ، ونفوز نفسي ..
نواصل