الجمعة، 18 يوليو 2014

كنانة .. الحقوا كنانة ..



محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com
مدونات اركماني))








كنانة .. اللة يستر كنانة
الايام دي موضوع كنانة طالع في الكفر .. وبقي زي كاس عالم صغيروني كدة الحا ينتصر فيوا منوا في رأيك ! .. الحكومة واجندتها ، ولا المساهمين ؟! ..
والناس بتابعوا بالمناسبة كورة ( ماحلوة ) لأنوا بقولوا ليك في الميدان ، اللعب مانضيف ! ، الدولة تدخلت بشكل فج ، لدرجة ضبط حركة خروج الموظفين هناك في المصنع ! ، ومنعوا المدير السابق (المرضي) من الدخول بالقوة ! .. ذي تحس الموضوع شخصي كدة ، السبب شنوا ماتعرف ! ..
 وبعدين معركة في غير معترك كان يمكن حلها مع الشركاء براحة براحة ، مافي داعي للتصعيد الاعلامي وشيل الحس ، واستعداء مساهمين  تقال زي السعودية والكويت ! .. في شنوا وبي كم .. وهم زاتهم بالمقابل ما ممكن يعطلوا المشروع عشان مصرَين علي المدير العام .. باختصار كان ممكن يعملوا تسوية ، ومعاها بيان صغير كدة عن تغيير المدير العام لاسباب ادارية ساكت ، ويادار مادخلك شر ، ومافي زول منتبة زاتوا ..
اسة الخسائر مركبة ، مابس اضطراب المشروع لا قدر اللة ، بل البئة بتاعة الاستثمار، ناس بالوزن الاستثماري دا تطمم بطنهم ! ، وكانوا بجهزوا فعلا لمشروع (الرديس) حاجة كبيرة جدا في النيل الابيض .. مع كل التعقيدات السودانية المعروفة كتر خيرهم يستثمروا عندنا ، تاني الحكومة تبقي عدوا نفسها ، وتضايقهم ! ..
ودي ما اول مرة ولا اخر مرة بالمناسبة الحكومة تكون عدو نفسها ! .. فالخسائر كنتة بقول ،  مابس المستثمرين من الدولتين اعلاة ، بل مجمل فكرة الاستثمار في السودان .. مكان ماجزاب ، ومتقلب اداريا ، ودولة بتظهر ضعف نضج شديد ! ، لية استثمر فيها ؟! ، وكلنا بنعرف انوا حتي المستثمر السوداني هاجر اثيوبيا ! ..
هذا البلد ماعاد جزاب لغير المتفذ عليوا ! .. لكن تقول شنوا للفي يدوا القلم ! .. مشروع كنانة واحد من المشاريع الاخيرة اللسة بخير بسبب وجود شريك اجنبي حمي الشركة من ضعف الادارة السودانية ، ومن تقلب حال السودان ..
وهذة الفكرة حرفية – فكرة حماية راس المال العربي لكنانة من ترهل السودان – تقول الرواية انة في بدايات الانقاذ وفي اطار سياسة التمكين المعروفة ، قرروا وضع كادر منهم في كنانة ، الشركاء العرب وقفوا الف احمر، واصرًوا علي (المدير الموضوعي ) الذي اثبت نجاحة ، تحت ضغطهم خلوا موضوع كنانة ، والا كانت كنانة لحقت (امات) مشروع الجزيرة ! ..
الان اذا ما لقوا دبارة مع الشركاء العرب ديل  قول علي كنانة سلام .. عارف حاجة ظريفة ،  الجوطة دي كلها من الحكومة ونسبتة حاجة بتاعة 20 % !! .. ياجماعة اتواضعوا امام نسبتكم ساكت ..                                                  

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

افريقيا الوسطي .. خطاء السودان ..



  
محمد مصطفي السوداني     koosh76@gmail.com



خريطة قديمة .. تصف  المحيط الاطلسي بالمحيط الاثيوبي .. الاسم القديم للسودان


مدونات اركماني
افريقيا الوسطي .. في السودان
للمرة الثانية مسئول افريقي كبير في السودان ، في اقل يمكن من شهرين .. المرة الاولي زارنا السيد رئيس برلمان افريقيا الوسطي ، والتانية رئيس الوزراء .. ادفع نص عمري واعرف الناس دي عشمانة في السودان لي شنوا ؟! .. هو السودان لاقي روحوا !! لمن كمان يتحمل مسئولياتوا الاقليمية !! .. 
الناس ديل عشمانين بسبب قهر تاريخي ، فيوا السودان في وجدان المجتمعات دي مهم وكبير – ما تضحك – لكن عمليا المكان الاسموا السودان دا ، ما عاوز، ولا قادر يتحمل مسئوليات ، ياخي دا وصل مرحلة ، بداء يتخفف من مسئولية الجغرافية بتاعتوا ذاتها !! وليست عليك
حلايب ببعيد .. تقولي يساعد جيرانوا ! ..
لكن دا بقوم يلفت انتباهنا لمعني يتخطي افريقيا الوسطي ، لصالح فكرة مفادها ، انوا الاقليم المضطرب الاسموا افريقيا دا بالتركيز علي جنوب الصحراء .. جزء من سبب اضطرابوا ، انوا ما فيوا كبير ! ، لأنوا كبيروا السودان ، وهو في الحقيقة ماعندوا فكرة عن الموضوع دة ، ولاداير يعرف ، لأنوا شايل القرعة يشحد الاهتمام جمب الجامع الكبير للبحر المتوسط !! ..
عاين الاضطراب والفوضي في منطقة البحيرات .. شوف غرب ووسط افريقيا بعامة حالتهم كيف .. لاحظ الصراع والتدافع الحربي في القرن الافريقي ، بين ارتريا واثيوبيا  ، وبين اثيوبيا والصومال ، والصومال ورويحتوا ذاتها ! ..
 الرابط بين ديل كلهم منوا ؟ .... السودان ! .. لأنوا المكان دة لو فيوا كبير .. ومستعد لتحمل مسئولياتوا ، ما بتصل الامور للدرجة دي .. ما لأنوا بخافوا من السودان لاقدر اللة .. الفكرة ماذات طابع عقلاني عندها علاقة مثلا بقوة الاقتصاد او التسليح ، الشغلانة ذات طابع قاهر نفسي وذهني ، مسبق .. بمعني انوا لاسباب جغرافيا وتاريخ ، هذا المكان الاسموا السودان عندوا هيبة وعزوة واحترام مسبق في هذا الاقليم ، ما عندوا علاقة معا منطق او ارقام ، بل هم وجدانيا مهيئين للتعاطي مع السودان ككبير ! ..  
ولمن اتكلم عن النفوذ النفسي دا ، ماقاصد التحكم والسيطرة وتجيير الناس لي صالحك ، واستغلال تفوقك ، هذا الكلام  ابعد مايكون عن النفسية السودانية ، عاين جواك بس ، عجبتك الفكرة أعلاة ، واشعرتك بشعور طيب ومتفوق ؟ .. بالظبط كدة .. دة شعور كل السودانين ، بالاضافة لي كدة لو كان التاريخ مربوط بحاجة سلبية كان ظهر في حالتهم النفسية بي خصوصنا ..
وعليوا باختصار ، لانوا السودان ترك فراغ في مجال نفوذوا ومسئولياتوا .. حاولت دول تاني تملاء الفراغ دة .. شوف صعود اثيوبيا في القرن الافريقي ، وشوف توقيع تشاد مع جنوب افريقيا لتنسيقات عسكرية او امنية  ، وتورطها في مالي ، ونيجيريا ، ولاحظ تنمر يوغندا في منطقة البحيرات ، وجنوب افريقيا هناك .. وتفوق نيجيريا الاقتصادي ..
دي كلها محاولات لملئ فراغ السودان في مجال نفوزوا ، ومسئولياتوا .. الحصل شنوا عملياً ، بكل احترام ، ولا حاجة ! .. ماقدروا يملوا ولا ربع الفراغ ، اثيوبيا دخلت في حربين مع ارتريا والصومال ، طيب هم دول القرن الافريقي كم  !؟ .. وتشاد دخلت في حرب بين السلطة والمعارضة .. ونجيريا في اضطراب شديد وبوكوا حرام تخطف بنات من مدرستهم ! ، لحدي اسة بفتشوا فيهم ، تقول بلعبوا دس دس .. ويوغندا جزء من الصراع وميالة للاحتواء والتورط .. وجنوب افريقيا موقعها الجغرافي لا يخولها المساعدة شمالا ، ولسة ما اتعافت كفاية من فصلها العنصري ..
الشوكة ما بمرقها الا دربها الخشت بية .. والفراغ لا يملاو الا مادتوا ، يعني زير موية ، ما تملاء الماظ ، ما بتروي زول ، املاء موية بس ! .. وعليوا ياجماعة ، هذا الاقليم فاتح خشموا منتظر السودان ، وصاحبك طبعا في غيبوبة ، تقلبوا الاحداث يمين وشمال خايفة عليوا من تقرحات الفراش ! ..
وحتي اليوم داك  - لمن نصحي من الغيبوبة – حاتجي افريقيا الوسطي مرة واتنين وبي وراها الباقين ، ونحنا شايلين القرعة  مشدوهين قدام البحر المتوسط ... نشحد الاهتمام ..
    

المعايش جبارة ..



محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com


المرحومة القفة ..


مدونات اركماني
المعايش جبارة
كاراكتير ظريف في احدي صحف الخرطوم .. يرسم شخصان امام باب شارع ، واحد يمثل رمضان والاخر المدارس .. وصاحب البيت الغاضب يهدد بانة حايخلي ليهم البيت ذاتوا !! ..
يعبر ذلك عن الحالة الاقتصادية والضغوط التي يعيشها المواطن السوداني الفضل .. وانة يمرق من كمين ليقع في حفرة .. في جولة تبدوا لا نهائية بالنسبة لة ..
وخت بالك ان ذلك مع دولة لا تزكرك الا بالاحتلال التركي المصري .. رفعت يدها من كل شيئ  تعليم وصحة ودعم معايش الناس الاساسية ، لا تعرف بالظبط شغالة شنوا !! .. شغالة جباية ياربي  !؟ .. ولا يمكن شغالة مقاول ، فالحين في شوارع الظلط .. يسوقوا فيها عرباتهم .. والناس في ماراثون اسعار السوق ! .. جري شديد قبل الاسعار تذيد .. هو حالهم شنوا قبل حتي ما تزيد ؟! .. والكاراكتير برضوا يرسم مرة لافحة توبة جارية علي الباب ، وهي بتقول لي راجلها " الحق السوق قبل الاسعار تزيد " ! .. حاجة ذي دي ..
والنكتة تقول الجنوبي اشتري حاجات ومشي البيت ، جاء بكرة يشتري نفس الحاجة لقاها ذادت فهتف بغيظ " ما ننوم ولا شنوا " !؟ .. ياهو ذاتوا واللة ، ماننوم ! .. وأحد المغتربين ، في اجازة يشتكي لي  من الاسعار والصرف الفظيع .. طيب دا انتى  المساكين يقولوا شنوا ؟ .. واحوال الناس في ضغط معيشي شديد ، وجارتنا رقيقة الحال ، ولدها مهضلم ، ومنتهي ، ودتوا الدكتور ، وحق الدكتور بي تعب .. الدكتور استغرب " انتي قاعدة وين ؟ الولد عندوا انيميا " ! .. اتخيل طفل في المدرسة جعان ، يقراء كيف ؟ .. ولي اقول ليك ، يقري لية ؟ .. وحتي في الجامعات ، استاذ جامعي كتب يقول انوا طالب اثناء التقديم للجامعة ، وقع في الواطة مغمي علية .. لاحقاً  عرف انوا  كان واقف جعان ، حصل لية هبوط بسبب الجوع !!  .. معقولة بس ، تصل مرحلة انوا الناس تجوع كدة ؟ ..   
والحيكومة رعاها اللة ، في غيبوبة تانية عايشة في عالم من تصميميها .. سادة دي  بي طينة ، ودي بي عجينة .. ظانين الناس كلهم في كافوري ، والبيت فيوا خمسة عربات وكدة ! .. وبياكلوا (الهوت دوق) ، كل يوم ! ..  انا اتخيل لي في ناس لسة (الهوت دوق) دا ما وقع ليهم ! واللة العظيم ..  
اتقوا اللة في المساكين ، عايشين في حلبة مصارعة مع ، الايجار ، والعلاج ، والتعليم ، وقفة اليوم ، او بالاحري كيس اليوم ، ناهيك عن الفواتير ، وابتلاء الاتصالات والنت ، الاصبحوا حوجة اساسية مع الاكل والشراب كتف بي كتف ، يعني اي واحد من ديل ممكن يفطسك ، خلي كلهم ، مع حيكومة ، راح ليها الدرب .. ممكن اسأل دوركم شنوا بالتحديد ؟ ..

المتواضع .. والفصامي ..



محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com
مقالات سودانوية
رسم  خيالي للملك الكوشي اركماني .. ومعة الالة الاسد اركماني ..



المتواضع .. والفصامي
الفصامي في تعريفة الشعبي ، هو شخص غير قادر علي التعاطي مع واقعة !! ، يعيش بالتالي في عالم من تصميمة الخاص ، يصدقة تماماً .. يؤمن بة ايمانك بالرب .. ايمان لا يزحزحة شيئ .. لأنة الشكل الاخير لجعلة يعيش دون ان يحتقر نفسة ! ، اقصد نجاحة الخيالي من تصميمة ، حيث يهتف " انا نابليون بونابرت .. اركعوا " ! ..
وهو في الحقيقة في اثمالة يضع غطاء حلة علي رأسة ، كلّ علي مجتمعة ، يحوم في مستشفي المجانين ، لا يلاحظ في ضحك الجموع من حولة الا مذيداً من التصفيق في زعمة ، يراة كذلك .. فلا قبل لة بأي مواجهة ، لأن أي مواجهه هي ذات وطأة نفسية ! اقصد مسبقاً هي خطيرة .. رهيبة .. ما بتتقدر .. بسبب ضعف القدرة النفسية والذهنية ، وافتقاد الدافع للمقاومة ، وافتقاد الروح الفخورة ..
وعلية فإن الهروب للامام والعيش في عالم خاص ، إطارة (الحيل النفسية) ، وهي اجابات مسبوكة قادرة علي الاجابة علي اصعب الاسئلة وتحييدها ، وبالتالي العيش في كبسولة نفسية من تصميمة ليس لها علاقة بالميدان ، تجعلة يبدوا كالمسيطر وماهو بمسيطر ، تجعلة ينوم دون ان يحتقر نفسة ، متخففاً من مسئولياتة !! ..  
مجتمعات فصامية :
كالافراد الفصاميين أعلاة هناك مجتمعات فصامية كذلك ، بل ودول مجنونة ، وكذلك اجيال متنفذة اشد فصاماً ! ..
فصام الدول ، والمجتمعات ، والاجيال المتنفذة ، يكون بروح مفادها المسافة بين ماتدعية وماأنت قادر علي دفع تمنة ! .. المسافة هي ما تحدد مستوي الفصام ، والحالة النفسية لأعلاة ! ..
وعلية فإننا نتكلم هنا عن مجتمعات فصامية .. بلد مشفي مجانين .. طبقة متنفذة – لا اقول نخب – صرعي للأوهام والتصورات الوهمية عن قدراتهم المزعومة ، واهميتهم المفترضة ، ودورهم المدعي ! ، و(إنجازات) من ورق منفوخة بالعادات الغامضة والافكار المسبقة .. حول الستينات الذهبية المزعومة ، وجكسا في خط ستة – لم يحقق ولا كاس واحدة للهلال ! ، ولدية يتيمة مع الفريق القومي !  - والدستة فيها 13 ! ميزانية 1967 ــ 1968 كمثال ، كانت 91 مليون وزيادة ، العجز حوالي 41 مليون وزيادة ! تم تغطية الفارق في الميذانية ، من النظام المصرفي ، والمعونة الامريكية ، وما شابة (حقيقة) طيب وين الذهبي ، والسكة حديد ومشروع الجزيرة ، الخ !؟ فصــــام ! وهمة صدقوها وصدقناها ..
(الوهمة) تعتمد علي أن تضغط علي ذلك ثم تصدقة انت ذاتك ! ، ويصبح ذلك تحت حماية قوتين :
 الاولي : العادة الغامضة نفسها ..
والثانية : الجيل المتنفذ يحمي نفسة ، وزمنوا الذهبي المزعوم ، وهو في الحقيقة يشتهي شبابة ! ، وباتفاق غير مكتوب يحمي القيم التي يقوم عليها نفوزة ، فهو ذهبي لانة من ذمن ذهبي ! ، فلا بد ان يحافظ علي اساطيرة التي يقوم عليها عالمة الفصامي ! ..
وهي نوع معارف تستند في وجودها علي المرجع الشهير ( دي حاجة معروفة ) ! ، ولتكتب مرجع مماثل تحتاج لادوات من ( الكلام المشهور، بقولوا مشاهير ، وبستمد نفوزوا من غموضوا ، وما اتعرض لتهديد ) ! ..
المفارقة ترتبط مع الروح الفصامية هذة ، اقصد التصورات المتضخمة مع الذات ، مع انجاز صغير ميدانياً .. يرتبط ذلك مع المراحل المتأخرة ، حيث مع ضعف المساهمة تري احساس مفرط تجاة الذات لتجنب مواجهة تضييعهم لما استلموا ! ، ومشهور شيوخ سوبا المتأخرة وهم يتقاتلون في (البت السمحة) بت عجوبة / الشهرة ، المجد ، النجومية ، الذات ، وسع الفهم للبت السمحة ، تتخطي ست الضفائر ، لصالح معني إغرأت الدنيا ، بسبب إحساسهم المفرط تجاة ذواتهم ، فهم أولي / انتة عارف انا منوا ؟! .. وعملياً كل شيئ ينتهي ! ..
وهو ما يفتح الباب امام اسئلة مشروعة حول سبب وحقيقة هذا الاحساس المفرط لشخص ، مجتمع ، هيئات ، دولة ، بلا انجاذ حقيقي ، ميداني كما تري حولك ..
لأن ضعفك هنا يساعدك علي تجنب مواجهة ضعفك ! بمنحك آلية للحيل النفسية تساعدك علي الاجابة علي الاسئلة باجابات مفخخة ذكية في الظاهر ، تحيّد الاسئلة وتجعل الامر رأي قصاد رأي ، لا ضعف قصاد راغب في القوة ! ..
فصام السودان :
الهروب للامام في عالم من القوة المدعية ( امريكا روسيا قد دنا عذابها ) ، ( سلة غذاء العالم) ، ( القناة الطاهرة السودانية ) ، ( وحدة في تنوع ، شعار التلفزيون " القومي") ، ( احسن ناس ، ارجل ناس ، اطيب ناس ) ، ( بلد اللأت الثلاثة ) ، ( مؤسسي الاتحاد الافريقي) الخ !! ..
ونحن مهزلة العالم  :
 انظر لفصام (سلة غذاء العالم) ! ، ونحن نستورد ما يعادل حوالي مليار دولار مواد غذائية ! ..
 ( بلد اللأت الثلاثة ) ! هي عملياً الدولة رقم ثلاثة في استيراد السلاح في افريقيا ، وبالمقابل اصبحت بورسودان ضاحية لتل ابيب ! ..
نحن (مؤسسي الاتحاد الافريقي) وعملياً نحن رقم ( 111 ) في ترتيب الدول في كرة القدم – هذا اخر رقم اعرفة - !  ..
هذة الامثلة تلفت انتباهك لفكرة (الفصامي) الذي يدير شأننا من كاتب عمود حتي القصر الجمهوري ، مرورا بكل ما تعرف ! ، لأنة يعيش في الستينات الذهبية المزعومة ، لا عالمنا الحقيقي المعاش ..
وهو يلفت إنتباهك لحياة اللاإنجاز التي تعيشها المرحلة ، حيث لا مساهمة ولا نجوم ، لأنة عندما يكون سقفك النفسي ، وطموحك الذهني ، الستينات ، حيث لا انجاز ، فانك تعيش سقفك ، أي لا انجاز ! ، فانت عادة لا تتخطي مثلك الاعلي ، ولا سقفك النفسي كذلك ! ..
التواضع :
التواضع هو الفعل اللاذم لأي نهوض .. تواضع يرفعك اللة .. وتتواضع امام جهلك لتسأل وتعرف .. وتتواضع امام الحقائق الميدانية ، لتتعرف علي حقيقتك ، ووزنك ، وهو ما سيساعدك للتحرك من مكان ثابت ..
وكل التاريخ السوداني القوي يرتبط نهوضة مع التواضع ، لأنة يرتبط مع فكرة مفادها أن تتواضع امام حقيقة قوة المجتمع السوداني ، وان السيطرة والتحكم ليست طريقة للتعامل مع المكونات السودانية ، لذا الاوضاع حينها تكون ميالة للتسويات والمشاركة ، والدولة ميالة لأن تمثل دور المنسق العام للمرحلة ليس إلا ، هذا التصرف يحتاج للتواضع ، والتواضع يحتاج ان تكون رجلك في الارض ، لا في عالم احساسك المتضخم ..
قوانين وتبعات :
لكل شيئ شروط وقوانين .. لعبة الليدو .. السلم والثعبان .. نط الكلب .. كلها لها قوانين ، وكلما تعقدت اللعبة ، وكانت جائزتها كبيرة ، كلما صعبت قوانينها وتعقدت .. لعبة النهوض والنجاح لها قانون واحد كبير :
( تعترف اولاً بالاوضاع السائدة مسمياً اياها باسمائها .. قابلا قوانين الحياة – تكرة الضعفاء – كمثال .. متحملاً مسئوليتك بخصوص حالتك ، لتستطيع بالمقابل ان تواجه ذلك وتتحرر ) ,,
لأنة ان كان كل شيئ تمام والعيب علي الادوات ، لن يكون ثمة تطوير ، ولا نهوض ، باعتبار افتقاد الدافع ، لأنك وصلت فعلاً ، لأنك لا تركب المواصلات بعد ان تدخل البيت ! ، وبالمقابل لا تستقوي عن قوة بل عن ضعف ! .. ويحتاج كل ذلك للتواضع والواقعية ..
الباب الواحد :
ليغفر لك اللة يجب ان ( تعترف ) بذنبك .. والا إن كان الامر بسيطاً في عرفك فانت غير نادم ولا تستحق المغفرة ..
ولتعرف الطريق يجب عليك ان تتواضع وتسأل .. والا ان رفضت اعترافك بانك رايح ، تنتفي المساعدة ..
ولتحصل علي الموية في صحرائك ، يجب عليك ان تعترف بانك عطشان ، والا ستشرب سرابك ، ولا تروي ..
وليتجاوز احدهم خطائك علية ، يجب ان تتواضع وتعتزر ، وإلا طلبتة علاقة (أضينة) ، لا اظن انها من مصلحتك ..
وبالمقابل لتتحرر من ضعفك يجب عليك ان تعترف بة أولا ( انا ضعيف ) ، لتتحرر .. لأن الباب الذي يدخلك كما يقولون هو الوحيد الذي سيخرجك ، اما ان كنت احسن ذول وارجل زول ف ....! ..
فخور وناجح .. لا ناجح وفخور ! :
تنهض المجتمعات وتنتقل ليس عن طريق تطوير المقدرات الاقتصادية والعسكرية ، بل بقدرة ذهنية ونفسية ، فيها يستنفذ الهروب غرضة .. وتضطر لتسمية الحاجات باسمها ، وتواجة مخاوفك (عشرة في تربة ، ولا ريال في طلبة ) نسخة حديثة لمجتمع شجاع ، ونفسية بلا مخاوف ، ولا ندم ، ولاسقف توقعات نفسي ، وبالمقابل ارادة من الحديد ، وحدود وجدانية ، تعرفنا علي محيطنا ..
وهو اذا لاحظت مجتمع ومرحلة جديرة بالاحترام ، والنجاح ..وقادرة علي المشي في دروب غير مطروقة تخصة ، وهي الحضارة في تعريفها الخشن .. اقصد نوع الزول الذي ستنتجة المرحلة ، ونوع المساهمة ذات الشخصية التي سينتجها ذلك المجتمع ، فنحن نتحدث عن حضارة ومساهمة وليست دولة مستقرة ، كافية خيرها شرها ..
فانت ثري وناجح لأنك تحمل ذهنية فخورة ، وليس فخور لأنك ثري وناجح ! ، الثانية مجوفة ، والاولي ذات احشاء ..
لكن الطريق لكل ذلك لن يمر بالحالة الفصامية المدعية للقوة بلا مروّة ، وللحبال بدون بقر .. بل بقدرة نفسية متواضعة ، هاتفه ( انا ضعيف .. انا ضعيف .. انا مشكلتي .. انا اعاقتي ..انا خطائي .. انا خطري .. انا الدقار الفي طريقي .. انا خوفي .. لا الصهيونية العالمية ، ولا الشيطان الرجيم ، ولا امريكا ، بل انا وبس .. وثم نطلب المساعدة ) ! ..
هذا او الطوفان !! ..