محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com
مقالات سودانوية
رسم خيالي للملك الكوشي اركماني .. ومعة الالة الاسد اركماني ..
المتواضع .. والفصامي
الفصامي في تعريفة الشعبي ، هو شخص غير
قادر علي التعاطي مع واقعة !! ، يعيش بالتالي في عالم من تصميمة الخاص ، يصدقة
تماماً .. يؤمن بة ايمانك بالرب .. ايمان لا يزحزحة شيئ .. لأنة الشكل الاخير
لجعلة يعيش دون ان يحتقر نفسة ! ، اقصد نجاحة الخيالي من تصميمة ، حيث يهتف "
انا نابليون بونابرت .. اركعوا " ! ..
وهو في الحقيقة في اثمالة يضع غطاء حلة علي
رأسة ، كلّ علي مجتمعة ، يحوم في مستشفي المجانين ، لا يلاحظ في ضحك الجموع من
حولة الا مذيداً من التصفيق في زعمة ، يراة كذلك .. فلا قبل لة بأي مواجهة ، لأن
أي مواجهه هي ذات وطأة نفسية ! اقصد مسبقاً هي خطيرة .. رهيبة .. ما بتتقدر ..
بسبب ضعف القدرة النفسية والذهنية ، وافتقاد الدافع للمقاومة ، وافتقاد الروح
الفخورة ..
وعلية فإن الهروب للامام والعيش في عالم
خاص ، إطارة (الحيل النفسية) ، وهي اجابات مسبوكة قادرة علي الاجابة علي اصعب
الاسئلة وتحييدها ، وبالتالي العيش في كبسولة نفسية من تصميمة ليس لها علاقة
بالميدان ، تجعلة يبدوا كالمسيطر وماهو بمسيطر ، تجعلة ينوم دون ان يحتقر نفسة ، متخففاً
من مسئولياتة !! ..
مجتمعات فصامية :
كالافراد الفصاميين أعلاة هناك مجتمعات
فصامية كذلك ، بل ودول مجنونة ، وكذلك اجيال متنفذة اشد فصاماً ! ..
فصام الدول ، والمجتمعات ، والاجيال
المتنفذة ، يكون بروح مفادها المسافة بين ماتدعية وماأنت قادر علي دفع تمنة ! ..
المسافة هي ما تحدد مستوي الفصام ، والحالة النفسية لأعلاة ! ..
وعلية فإننا نتكلم هنا عن مجتمعات فصامية
.. بلد مشفي مجانين .. طبقة متنفذة – لا اقول نخب – صرعي للأوهام والتصورات الوهمية
عن قدراتهم المزعومة ، واهميتهم المفترضة ، ودورهم المدعي ! ، و(إنجازات) من ورق
منفوخة بالعادات الغامضة والافكار المسبقة .. حول الستينات الذهبية المزعومة ،
وجكسا في خط ستة – لم يحقق ولا كاس واحدة للهلال ! ، ولدية يتيمة مع الفريق القومي
! - والدستة فيها 13 ! ميزانية 1967 ــ 1968
كمثال ، كانت 91 مليون وزيادة ، العجز حوالي 41 مليون وزيادة ! تم تغطية الفارق في
الميذانية ، من النظام المصرفي ، والمعونة الامريكية ، وما شابة (حقيقة) طيب وين
الذهبي ، والسكة حديد ومشروع الجزيرة ، الخ !؟ فصــــام ! وهمة صدقوها وصدقناها ..
(الوهمة) تعتمد علي أن تضغط علي ذلك ثم
تصدقة انت ذاتك ! ، ويصبح ذلك تحت حماية قوتين :
الاولي : العادة الغامضة نفسها ..
والثانية : الجيل المتنفذ يحمي نفسة ،
وزمنوا الذهبي المزعوم ، وهو في الحقيقة يشتهي شبابة ! ، وباتفاق غير مكتوب يحمي
القيم التي يقوم عليها نفوزة ، فهو ذهبي لانة من ذمن ذهبي ! ، فلا بد ان يحافظ علي
اساطيرة التي يقوم عليها عالمة الفصامي ! ..
وهي نوع معارف تستند في وجودها علي المرجع
الشهير ( دي حاجة معروفة ) ! ، ولتكتب مرجع مماثل تحتاج لادوات من ( الكلام
المشهور، بقولوا مشاهير ، وبستمد نفوزوا من غموضوا ، وما اتعرض لتهديد ) ! ..
المفارقة ترتبط مع الروح الفصامية هذة ،
اقصد التصورات المتضخمة مع الذات ، مع انجاز صغير ميدانياً .. يرتبط ذلك مع
المراحل المتأخرة ، حيث مع ضعف المساهمة تري احساس مفرط تجاة الذات لتجنب مواجهة
تضييعهم لما استلموا ! ، ومشهور شيوخ سوبا المتأخرة وهم يتقاتلون في (البت السمحة)
بت عجوبة / الشهرة ، المجد ، النجومية ، الذات ، وسع الفهم للبت السمحة ، تتخطي ست
الضفائر ، لصالح معني إغرأت الدنيا ، بسبب إحساسهم المفرط تجاة ذواتهم ، فهم أولي /
انتة عارف انا منوا ؟! .. وعملياً كل شيئ ينتهي ! ..
وهو ما يفتح الباب امام اسئلة مشروعة حول
سبب وحقيقة هذا الاحساس المفرط لشخص ، مجتمع ، هيئات ، دولة ، بلا انجاذ حقيقي ،
ميداني كما تري حولك ..
لأن ضعفك هنا يساعدك علي تجنب مواجهة ضعفك !
بمنحك آلية للحيل النفسية تساعدك علي الاجابة علي الاسئلة باجابات مفخخة ذكية في
الظاهر ، تحيّد الاسئلة وتجعل الامر رأي قصاد رأي ، لا ضعف قصاد راغب في القوة ! ..
فصام السودان :
الهروب للامام في عالم من القوة المدعية (
امريكا روسيا قد دنا عذابها ) ، ( سلة غذاء العالم) ، ( القناة الطاهرة السودانية
) ، ( وحدة في تنوع ، شعار التلفزيون " القومي") ، ( احسن ناس ، ارجل
ناس ، اطيب ناس ) ، ( بلد اللأت الثلاثة ) ، ( مؤسسي الاتحاد الافريقي) الخ !! ..
ونحن مهزلة العالم :
انظر لفصام (سلة غذاء العالم) ! ، ونحن نستورد
ما يعادل حوالي مليار دولار مواد غذائية ! ..
(
بلد اللأت الثلاثة ) ! هي عملياً الدولة رقم ثلاثة في استيراد السلاح في افريقيا ،
وبالمقابل اصبحت بورسودان ضاحية لتل ابيب ! ..
نحن (مؤسسي الاتحاد الافريقي) وعملياً نحن
رقم ( 111 ) في ترتيب الدول في كرة القدم – هذا اخر رقم اعرفة - ! ..
هذة الامثلة تلفت انتباهك لفكرة (الفصامي)
الذي يدير شأننا من كاتب عمود حتي القصر الجمهوري ، مرورا بكل ما تعرف ! ، لأنة
يعيش في الستينات الذهبية المزعومة ، لا عالمنا الحقيقي المعاش ..
وهو يلفت إنتباهك لحياة اللاإنجاز التي
تعيشها المرحلة ، حيث لا مساهمة ولا نجوم ، لأنة عندما يكون سقفك النفسي ، وطموحك
الذهني ، الستينات ، حيث لا انجاز ، فانك تعيش سقفك ، أي لا انجاز ! ، فانت عادة
لا تتخطي مثلك الاعلي ، ولا سقفك النفسي كذلك ! ..
التواضع :
التواضع هو الفعل اللاذم لأي نهوض .. تواضع
يرفعك اللة .. وتتواضع امام جهلك لتسأل وتعرف
.. وتتواضع امام الحقائق الميدانية ، لتتعرف علي حقيقتك ، ووزنك ، وهو ما
سيساعدك للتحرك من مكان ثابت ..
وكل التاريخ السوداني القوي يرتبط نهوضة مع
التواضع ، لأنة يرتبط مع فكرة مفادها أن تتواضع امام حقيقة قوة المجتمع السوداني ،
وان السيطرة والتحكم ليست طريقة للتعامل مع المكونات السودانية ، لذا الاوضاع حينها
تكون ميالة للتسويات والمشاركة ، والدولة ميالة لأن تمثل دور المنسق العام للمرحلة
ليس إلا ، هذا التصرف يحتاج للتواضع ، والتواضع يحتاج ان تكون رجلك في الارض ، لا
في عالم احساسك المتضخم ..
قوانين وتبعات :
لكل شيئ شروط وقوانين .. لعبة الليدو ..
السلم والثعبان .. نط الكلب .. كلها لها قوانين ، وكلما تعقدت اللعبة ، وكانت
جائزتها كبيرة ، كلما صعبت قوانينها وتعقدت .. لعبة النهوض والنجاح لها قانون واحد
كبير :
( تعترف اولاً بالاوضاع السائدة مسمياً
اياها باسمائها .. قابلا قوانين الحياة – تكرة الضعفاء – كمثال .. متحملاً
مسئوليتك بخصوص حالتك ، لتستطيع بالمقابل ان تواجه ذلك وتتحرر ) ,,
لأنة ان كان كل شيئ تمام والعيب علي
الادوات ، لن يكون ثمة تطوير ، ولا نهوض ، باعتبار افتقاد الدافع ، لأنك وصلت
فعلاً ، لأنك لا تركب المواصلات بعد ان تدخل البيت ! ، وبالمقابل لا تستقوي عن قوة
بل عن ضعف ! .. ويحتاج كل ذلك للتواضع والواقعية ..
الباب الواحد :
ليغفر لك اللة يجب ان ( تعترف ) بذنبك ..
والا إن كان الامر بسيطاً في عرفك فانت غير نادم ولا تستحق المغفرة ..
ولتعرف الطريق يجب عليك ان تتواضع وتسأل ..
والا ان رفضت اعترافك بانك رايح ، تنتفي المساعدة ..
ولتحصل علي الموية في صحرائك ، يجب عليك ان
تعترف بانك عطشان ، والا ستشرب سرابك ، ولا تروي ..
وليتجاوز احدهم خطائك علية ، يجب ان تتواضع
وتعتزر ، وإلا طلبتة علاقة (أضينة) ، لا اظن انها من مصلحتك ..
وبالمقابل لتتحرر من ضعفك يجب عليك ان
تعترف بة أولا ( انا ضعيف ) ، لتتحرر .. لأن الباب الذي يدخلك كما يقولون هو
الوحيد الذي سيخرجك ، اما ان كنت احسن ذول وارجل زول ف ....! ..
فخور وناجح .. لا ناجح وفخور ! :
تنهض المجتمعات وتنتقل ليس عن طريق تطوير
المقدرات الاقتصادية والعسكرية ، بل بقدرة ذهنية ونفسية ، فيها يستنفذ الهروب غرضة
.. وتضطر لتسمية الحاجات باسمها ، وتواجة مخاوفك (عشرة في تربة ، ولا ريال في طلبة
) نسخة حديثة لمجتمع شجاع ، ونفسية بلا مخاوف ، ولا ندم ، ولاسقف توقعات نفسي ،
وبالمقابل ارادة من الحديد ، وحدود وجدانية ، تعرفنا علي محيطنا ..
وهو اذا لاحظت مجتمع ومرحلة جديرة
بالاحترام ، والنجاح ..وقادرة علي المشي في دروب غير مطروقة تخصة ، وهي الحضارة في
تعريفها الخشن .. اقصد نوع الزول الذي ستنتجة المرحلة ، ونوع المساهمة ذات الشخصية
التي سينتجها ذلك المجتمع ، فنحن نتحدث عن حضارة ومساهمة وليست دولة مستقرة ،
كافية خيرها شرها ..
فانت ثري وناجح لأنك تحمل ذهنية فخورة ،
وليس فخور لأنك ثري وناجح ! ، الثانية مجوفة ، والاولي ذات احشاء ..
لكن الطريق لكل ذلك لن يمر بالحالة
الفصامية المدعية للقوة بلا مروّة ، وللحبال بدون بقر .. بل بقدرة نفسية متواضعة ،
هاتفه ( انا ضعيف .. انا ضعيف .. انا مشكلتي .. انا اعاقتي ..انا خطائي .. انا
خطري .. انا الدقار الفي طريقي .. انا خوفي .. لا الصهيونية العالمية ، ولا
الشيطان الرجيم ، ولا امريكا ، بل انا وبس .. وثم نطلب المساعدة ) ! ..
هذا او الطوفان !! ..