الثلاثاء، 8 يوليو 2014

افريقيا الوسطي .. خطاء السودان ..



  
محمد مصطفي السوداني     koosh76@gmail.com



خريطة قديمة .. تصف  المحيط الاطلسي بالمحيط الاثيوبي .. الاسم القديم للسودان


مدونات اركماني
افريقيا الوسطي .. في السودان
للمرة الثانية مسئول افريقي كبير في السودان ، في اقل يمكن من شهرين .. المرة الاولي زارنا السيد رئيس برلمان افريقيا الوسطي ، والتانية رئيس الوزراء .. ادفع نص عمري واعرف الناس دي عشمانة في السودان لي شنوا ؟! .. هو السودان لاقي روحوا !! لمن كمان يتحمل مسئولياتوا الاقليمية !! .. 
الناس ديل عشمانين بسبب قهر تاريخي ، فيوا السودان في وجدان المجتمعات دي مهم وكبير – ما تضحك – لكن عمليا المكان الاسموا السودان دا ، ما عاوز، ولا قادر يتحمل مسئوليات ، ياخي دا وصل مرحلة ، بداء يتخفف من مسئولية الجغرافية بتاعتوا ذاتها !! وليست عليك
حلايب ببعيد .. تقولي يساعد جيرانوا ! ..
لكن دا بقوم يلفت انتباهنا لمعني يتخطي افريقيا الوسطي ، لصالح فكرة مفادها ، انوا الاقليم المضطرب الاسموا افريقيا دا بالتركيز علي جنوب الصحراء .. جزء من سبب اضطرابوا ، انوا ما فيوا كبير ! ، لأنوا كبيروا السودان ، وهو في الحقيقة ماعندوا فكرة عن الموضوع دة ، ولاداير يعرف ، لأنوا شايل القرعة يشحد الاهتمام جمب الجامع الكبير للبحر المتوسط !! ..
عاين الاضطراب والفوضي في منطقة البحيرات .. شوف غرب ووسط افريقيا بعامة حالتهم كيف .. لاحظ الصراع والتدافع الحربي في القرن الافريقي ، بين ارتريا واثيوبيا  ، وبين اثيوبيا والصومال ، والصومال ورويحتوا ذاتها ! ..
 الرابط بين ديل كلهم منوا ؟ .... السودان ! .. لأنوا المكان دة لو فيوا كبير .. ومستعد لتحمل مسئولياتوا ، ما بتصل الامور للدرجة دي .. ما لأنوا بخافوا من السودان لاقدر اللة .. الفكرة ماذات طابع عقلاني عندها علاقة مثلا بقوة الاقتصاد او التسليح ، الشغلانة ذات طابع قاهر نفسي وذهني ، مسبق .. بمعني انوا لاسباب جغرافيا وتاريخ ، هذا المكان الاسموا السودان عندوا هيبة وعزوة واحترام مسبق في هذا الاقليم ، ما عندوا علاقة معا منطق او ارقام ، بل هم وجدانيا مهيئين للتعاطي مع السودان ككبير ! ..  
ولمن اتكلم عن النفوذ النفسي دا ، ماقاصد التحكم والسيطرة وتجيير الناس لي صالحك ، واستغلال تفوقك ، هذا الكلام  ابعد مايكون عن النفسية السودانية ، عاين جواك بس ، عجبتك الفكرة أعلاة ، واشعرتك بشعور طيب ومتفوق ؟ .. بالظبط كدة .. دة شعور كل السودانين ، بالاضافة لي كدة لو كان التاريخ مربوط بحاجة سلبية كان ظهر في حالتهم النفسية بي خصوصنا ..
وعليوا باختصار ، لانوا السودان ترك فراغ في مجال نفوذوا ومسئولياتوا .. حاولت دول تاني تملاء الفراغ دة .. شوف صعود اثيوبيا في القرن الافريقي ، وشوف توقيع تشاد مع جنوب افريقيا لتنسيقات عسكرية او امنية  ، وتورطها في مالي ، ونيجيريا ، ولاحظ تنمر يوغندا في منطقة البحيرات ، وجنوب افريقيا هناك .. وتفوق نيجيريا الاقتصادي ..
دي كلها محاولات لملئ فراغ السودان في مجال نفوزوا ، ومسئولياتوا .. الحصل شنوا عملياً ، بكل احترام ، ولا حاجة ! .. ماقدروا يملوا ولا ربع الفراغ ، اثيوبيا دخلت في حربين مع ارتريا والصومال ، طيب هم دول القرن الافريقي كم  !؟ .. وتشاد دخلت في حرب بين السلطة والمعارضة .. ونجيريا في اضطراب شديد وبوكوا حرام تخطف بنات من مدرستهم ! ، لحدي اسة بفتشوا فيهم ، تقول بلعبوا دس دس .. ويوغندا جزء من الصراع وميالة للاحتواء والتورط .. وجنوب افريقيا موقعها الجغرافي لا يخولها المساعدة شمالا ، ولسة ما اتعافت كفاية من فصلها العنصري ..
الشوكة ما بمرقها الا دربها الخشت بية .. والفراغ لا يملاو الا مادتوا ، يعني زير موية ، ما تملاء الماظ ، ما بتروي زول ، املاء موية بس ! .. وعليوا ياجماعة ، هذا الاقليم فاتح خشموا منتظر السودان ، وصاحبك طبعا في غيبوبة ، تقلبوا الاحداث يمين وشمال خايفة عليوا من تقرحات الفراش ! ..
وحتي اليوم داك  - لمن نصحي من الغيبوبة – حاتجي افريقيا الوسطي مرة واتنين وبي وراها الباقين ، ونحنا شايلين القرعة  مشدوهين قدام البحر المتوسط ... نشحد الاهتمام ..
    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق