جيش الموتى
Army
of the Dead
( تجارة الافلام الخردة )
فيلم جديد أخر عن الموتى الاحياء !! مع ذات كل شيء ! ودون أن يتعبوا انفسهم في صناعة شخصية ! مع مراهنة
كاملة على نجومية المصارع السابق أو الحالي لا تعرف (باتيستا) والذي يفتقد لمهارات التمثيل حيث يعتبر أداءه عادي
ولا يملتك لمسة خاصة ومن الواضح أن (تمثيل) المصارعة الحرة والاكشن المفتعل فيها هي
خلفياته ورهانه الخاص .
وسر مشاهدتي لفيلم مماثل هو جودة ( إعلان الفلم
) بصراحة وكما عرفت فإن هناك متخصصين لهذا الضرب من الفنون السينمائية .
لأن التقديم الجذاب دفعني لمشاهدة الفلم ولكن بعد
مشاهدتي فإن الفيلم تقريبا يشبه أي فيلم تعرفه عن (الزومبي) أكلي لحوم البشر ولكن
هنا مع ركاكة في النص والتمثيل ولحد مأ الاخراج .
وأظن
أن الرهان كله كان على (باتيستا) رغم تواضع قدراته التمثيلية ورهانه هو على شهرته المسبقة
وعضلاته المنفوخة .
يبداء
الفلم الذي يدخل في دائرة أفلام المغامرات والإثارة ولكن مع مغامرة وإثارة أقل و لمسة
رعب ضعيفة ككل شيء فيه .
تبداء احداثه بوحدة عسكرية تحمل شحنة تفهم بسهولة
خطورتها تحت حماية عسكرية شرسة وكالعادة تفلت الأمور وتتحرر الرزمة المنقولة عن
قفصها ليخرج وحش بهيئة بشرية يبداء في نهش الجنود المدججين بالسلاح .
ولإعطاء مزيد من الخطورة تعطي القيادة الأوامر
للضابط بالهرب من الموقع لشراسة التهديد فوق طاقتهم / الوحش ، رغم أننا نعرف لاحقا
أن راسماله طلقة في الرأس وجهة الجبهة بالتحديد ! ولأنه يعرف ذلك - الوحش - سنجده لاحقا
يلبس قناع أو طاقية من المعدن تغطي المكان المستهدف في الجبهة !
و كما تتوقع يتحول كل من عضهم لزومبي تحت قيادته
حيث يجد الزومبي الاساسي تحت التلة حيث يقف
مدينة من الأضواء هي ( لاس فيغاس ) وفجاه تتحول المدينة لأناس متحولين يحاولوا عض بعضهم
البعض وسط فوضى عارمة .
والأن بعد أن إستعديت و فهمت الفكرة و أن الحكومة فشلت في ضبط
الاوضاع ، وقامت باحإطة المدينة الموبؤة بسور من (الكونتينرات) في شكل (كارنتينا) فيما
أصبح سكان المدينة الناجين في حالة نزوح في معسكر بجانب المدينة الموبؤة .
وتبداء أنت في التفكير في الحل ليظهر (باتيستا) بضخامته
البائنتة في محل (برجر) بسيط حيث يبدو (باتيستا) بدور (سكوت ) ذو الخلفية العسكرية
متناقضا مع محيطه ، و كالعادة لا تعرف السبب دائما البطل الامريكي وحيد ويقطع أي إتصال
حتى مع إبنته الوحيدة والتي تعمل متطوعة في معسكر نازحي (لاس فيغاس) .
وتظهر شخصية غامضة
بملامح يابانية تطلب من (باتيستا) أن يقود فريق – كم مرة صادفت هذه الثيمة في
الافلام الامريكية ؟! - أظن ألف مرة .
المهم
يطلب منه الرجل الغامض أن يكون تيم لإخراج مبلغ مهول من خزنة إحدى العمائر داخل
المدينة المحاصرة في مقابل نسبة مئوية منها .
ولتبرير
التعجل فإن الحكومة أخيرا إتخذت قرار بإطلاق صاروخ (نووي) تكتيكي على المدينة
الموبؤة .
بعد
تردد يوافق ويبداء في جمع فريقه السابق مع إضافة (يوتيوبر ) متخصص في تصوير نفسه
وهو يقتل الزومبي ، ومعه أفراد أخرين يحتاج لهم الفلم لصناعة مزيد من الإثارة ،
ولتأكيد ركاكة السيناريو يرفض احدهم الدخول في الفريق بسبب أن ذلك إنتحار وتنتظر
أنت نتائج ذلك أو سبب هذه اللقطة فلا تجد لتقف بإرتباك بإنتظار اللقطات التالية .
اللقطة
الطريفة في الفلم أن النسبة المئوية من النقود الموعودة تتراجع مع كل مستوى من
المدعوين للدخول في التيم الإنتحاري هذا حيث ستصبح عدة الاف من الدولارات لأخر
المشاركين غير عليم بالمبلغ المليوني المرصود .
ولصناعة
طابع إنساني تصر إبنة (باتيستا) الخيَرة على المشاركة لإنقاذ أم تركت أبنائها في
المعسكر ودخلت إلى المنطقة الموبؤة .
وتصبح
هذه فرصتهم – باتيستا وإبنته – ليحلوا مشاكلهم ، ولكن الجزء الإنساني الأقل
صبيانية وإفتعال هو عندما كشفت شريكة (باتيستا) أنها وافقت على الدخول في المهمة
الإنتحارية ليس بسبب المال بل لتكون بجانبه معبرة عن مشاعرها .
وفي
ذات اللحظة يهجم مجموعة من الزومبي ويقوموا بقتلها كان ذلك مبدعا ومعمول ويلمس
القلب وهي في ظني اللقطة الوحيدة التي يمكن أن تمنحها نجمة كاملة .
تبداء
الفرقة في الدخول للمدينة الموبؤة حيث تصبح فرصة للاكشن بالاشتباك مع الموتى
الأحياء بل والدخول معهم في تسويات ! .
عندما
يصلوا للبرج المقصود يكتشفوا أنهم لم يكونوا أول مجموعة تحاول الوصول للخزينة ولكن
الخديعة ليست هنا بل إكتشافهم أن المقصود بالمهمة ليست الأموال بل أخذ عينة من
الزومبي لتطوير صناعة عسكرية ترتبط مع ذلك ! .
وتبرذ
هنا ركاكة النص حيث أن الحصول على زومبي حي يمكن أن يكون بسنارة وأنت تقف بأمان
أعلى (الكونتينرات) دون الإحتياج لكل التكاليف والسناريو الذي يقوم عليه كل الفلم
فاقدا عمود دافعه الفقري ! .
بل
إن (باتيستا) لا يبدو أن لدية مشكله في أن تكون مهمته جلب زومبي حي ! ناهيك أن
لقطة المجموعات السابقة الفاشلة للوصول للخزينة لا تبدوا مفهومة البته الأن .
وعلى
كل حال يقوم رجل غامض ولئيم اضافته الشركه لمجموعة (باتيستا) بأخز عينة هي رأس
زوجة زعيم الزومبي وبالاضافة لذلك يرتب للتخلص من مجموعة (باتيستا) لإخفاء أي أثر
.
ولكن يقع في شر أعماله بنهشه من قبل نمر زومبي
وربما هي اللمسة الشخصية الوحيدة في فلم الزومبي الألف هذا .
وأخيرا
يقوم (باتيستا) بمواجهة المخلوق المؤسس للزومبي الذي يحمي حياته بصفيحة في جبهته
ونعلم أن الزومبي المؤسس هذا غاضب جدا بسبب أن المجموعة قتلت (زومبيه) أنثى هي
زوجته وأم طفله الزومبي الخالص .
أخيرا
تهرب الهلكوبتر من المدينة مع إنفجار الصاروخ النووي ليموت بإختصار الجميع ما عدا
باتيستا وإبنته الخيرة التي تكتشف بعد أن تحسنت علاقتها مع والدها أنه تعرض للعض
من الزومبي المؤسس وتضطر لإطلاق الرصاص عليه كما فعل هو – باتيستا – مع أمها .
الاداء
الباهت للمصارع لا يحتاج لنقد ولا يوجد ممثل نجح في أن يظهر شخصية في ادائه إلا
للمفارقة الممثل (ثيو روسي ) في دور ثانوي جدا كضابط في معسكر النزوح لئيم ومبتذ للنساء
في المعسكر يتحول لزومبي هو ذاته لاحقا دون أن نتعاطف معه لأنه أجاد دور اللئيم
والمبتذ حتى كرهناه .
ولكن
فلم الرعب والزومبي بالذات إن كنت خبير في ذلك لا يمكن إلا أن ينتهي نهاية دائرية
أي أن ينتهي بإمكانية جزء جديد ، لأن ناجي في فرقة (باتيستا) كنا نسيناه مختبئ في
الخزنة إياها يخرج منها بعد الانفجار النووي المفروض أنها منيعة لهذه الدرجة وأنه
لا يوجد إشعاع بعد دقائق من الانفجار ! .
خرج
من المدينة المهدمة مع أكياس الاموال – لا يذال مصر – رغم كل شيئ على أخذ المال ،
ولا تعرف أهمية أن يسافر في هذا التوقيت فيستأجر طائرة ليكتشف أنه متوعك وبارد
كالتلجة و... أنه تم عضه ويتحول لزومبي .
وهو
يضحك من الاقدار نعلم بسهولة أنه سيصل لوجهته زومبي لتبداء جولة جديدة تنتهي
ب(كرنتينة) من الكونتينارت لا يمكن أن تمنع الزومبي من تسلقها والمغادرة ولكن كذلك
قدر المخرج المتعجل والذي يرغب في فلم تجاري يراهن على تيمات رعب وإثارة معروفة
ترتبط مع الزومبي المخيف والاكشن وتساقط الضحايا ونجومية البطل والذي هنا هو
(باتيستا) والذي حدود موهبته كما أسلفت (تمثيل) المصارعة الحرة .
لذا أعطيت الفلم إسم غير تجاري (تجارة الافلام
الخردة) .
ملحوظات :
-
منذ اول فلم زومبي في 1932 باسم
(الزومبي الابيض) حتى فلم المخرج (سنايدر) جيش الموتى الاحياء فإن افلام الزومبي
لم تخرج بعيدا عن الحبكة التقليدية إلا في محطات معروفة ليس جزء منها فلم اسنايدر
الاخير .
-
اكثر اللقطات طرافة عندما أخبر أحد
الضباط (باتيستا) بأن المكان الموبؤ بسبب شذوذ وضعه خالي من القوانين الامريكية ،
يقصد أنه خالي من الحقوق والحريات لياخذ حزره فأخبرة (باتيستا) بأن المكان "
أصبح اكثر حرية الأن " .
-
ركاكة الحبكة قتلت الفلم ، والممثلين الثانوين اكثر من عاديين في
ادائهم .
-
حاول الفلم صناعة شخصية لزومبيه الخاص
بجعلهم طبقتين إحداهن سريعة وذكية ولكن لم يترك ذلك أثر .
-
ما تعلمته حاول الا تخدعك جودة (إعلان
الفلم) .
-
فاليحاول أحدهم أن يخبر (باتيستا) ألا
يمثل ويكتفي بالمصارعة .
تقييم الفلم :
أعطي الفلم ثلاث نجوم من عشرة على مضض
ولا أنصح بمشاهدته إلا إن كنت تبحث عن إثارة مليئة بالخفة بلا مضمون .
معلومات عن الفلم :
طاقم التمثيل :
ديف باوتيستا: في دور سكوت وارد
إيلا بورنيل: في دور كيت وارد
آنا دي لا ريجويرا: في دور كروز
غاريت ديلاهانت: في دور فرانك بيترز
راؤول كاستيلو: في دور ميكي جوزمان
عماري هاردويك: في دور فانديروهي
تيج نوتارو: في دور ماريان بيترز
نورا أرنيزيدر: في دور ليلي (الذئب)
ماتياس شفايغوفر: في دور لودفيج ديتر
سامانثا وين: في دور تشامبرز
ثيو روسي: في دور بيرت كامينغز
هوما قريشي: في دور جيتا
هيرويوكي سانادا: في دور هانتر بلي
ريتشارد سيترون: في دور زيوس
تشيلسي إدموندسون: في دور ميستي هيلمان
ستيف كورونا: في دور السيد هيلمان
الشركة المنتجة :
شركتي يونيفرسال ووارنر براذرز
تكلفة الفلم :
90 مليون دولار.
زمن الفلم :
148 دقيقة
المخرج :
زاك سنايدر

