مدونة لرفع الوعي .. والتعريف بالتراث المشترك الانساني .. ومفتوحة لمشاركة القراء والمهتمين في مجال المدونة .
الأربعاء، 25 يناير 2012
الثلاثاء، 24 يناير 2012
الشيخ المليك .. رائد التعليم الاهلي ..
(كتابات سودانويه)
رائدالتعليم الاهلي للبنات .. الاستاذ المليك ..
( في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ السودان نحن في امس الحاجة لتذكر
تاريخنا الحديث والقديم ونجومنا المجتمعين .. نستحلب في ذكراهم قصة الارادة
السودانية ، وارادة الفرد الواحد .. واهمية التحدي والتحولات (لاستفزاز) القدرة
المحلية للنهوض .. وبالمقابل بأن ذلك – اقصد النهوض – ليس شيء ساهل ولا معبد ، بل
مريب ، ومثير لمناعة القيم الاجتماعية السائدة ، وبالتالي فالرفض والشك هو شيء
مفهوم .. ولكن قدر التطور والمبادرات المستنيرة الوصول لغاياتها ، حتي ولو بعد حين
.. وفي مناسبة مرور اكثر من ستين سنة علي مدارس المليك الاهلية لتعليم البنات ،
نتملى في ارادة رائد مستنير راهن علي التعليم ، وعلي قدرة المرأة علي تطوير نفسها
، وعلي اثر ذلك في تطور المجتمعات ، وهو رهان ناجح لا نحتاج لدليل علي نجاحة ..
وفي أي يوم تري منجز نسائي ، تذكر من حفروا الطريق بالأظافر في نفس طويل ليصبح ذلك
عمل يومي الان .. وبالتالي يدفعك ذلك للسؤال ، ما الذي يمكن ان نحفره سوياً من
دروب غير مطروقة لأجيال قادمة ؟ ) ..
لم يكن شيخ المليك مؤسس مدارس المليك الاهلية للبنات ، إلا فرعاً من شجرة
عطرة ، ولم يكن وعيه إلا تراكم لوعى سابق ، من والدة الشيخ محمود العركي
(راجل القصير) والذىدرس في الازهر على يد الشيوخ / الاسكندراني ، والشيخ
المرسى ابوالعباس .. والذى عاد
للسودان لاحقاً لينشئ الخلاوي من إسلانج
حتى الترعةالخضراء .. وسمى ب(شيخ القصير) تصغير قصر ،لأنه بنى خلوةمن
الجالوص من طابق أرضى للحيران ، وأخر أعلاه للخلوة والكتب ، ويبدوا ان ذلك كان
معماراً مميزاً حينها ..
تعليم الشيخ المليك :
تنقل أبوبكر المليك ، في خلاوي عديدة ، حيث درس بخلوت الشيخ العمرابي
،
وطور يس ، برفاعة .. ثم درس بخلوة الشيخ الطيب راجل أمّرحى .. ثم خلوة ود
الثانوية ، قسم المعلمين ، والقضاة ..
ومن زملائه شيخ عبدالله البنا ، الشيخ حسن احمد ، مدثر ابوالقاسم ،
ابوبكرعبدالله ..
وقدكان الشيخ المليك متفوقاً في اللغة العربية والرياضيات والجبر ..
عمل شيخ المليك مدرساً في المدارس الابتدائية ، متنقلاً بين العديد من
المدارس في الكاملين ، القطينة ، والابيض .. وقد كان شغوفاً بفتح فصول
للفتيات في كل مدرسة يعمل بها ، وقد كان ذلك متزامناً مع دعوة بابكر بدرى
لتعليم البنات ..
وفى العام 1924 انتقل للتدريس في المرحلة المتوسطة ، بعد أن رأت الادارة
الانجليزية سد الفراغ من طرد المعلمين المصريين ، بمعلمين سودانيين ..
وقد ساهم فتحة لفصول ومدارس للبنات ، في تشجيع فتح كلية معلمات ، لتخريج
أستاذات للتدريس في مدارس البنات ..
ومن ثم أنتقل الشيخ المليك للتدريس في المرحلة الثانوية ، واحيل أخيراً
للمعاش ، وقدكانت نية الشيخ المليك أن ينتقل لرفاعة حيث جزوره ليعمل
بالزراعة .. ولكن غير مجرى حياة المليك ليدخل من باب تاريخ التعليم
الاهلي للبنات ، اتصال الشيخ بابكر بدرى به ، لرغبته في ضم شيخ المليك
لهيئة التدريس بمدارس بابكر بدرى ،وكان ذلك في العام 1944 ، وتقول الرواية بأن سبب ذلك – اقصد طلب بابكر
بدري من المليك الانضمام لمدرسته– هو احتياج الاول لأستاذ كبير السن وناضج لضبط
الاساتذة الذين كانوا يرهقون بابكر بدري بطلباتهم بخصوص المرتبات ، او غيرها ..
حتى ذلك الحين كانت هناك مدرسة سودانية ثانوية واحدة للبنات بامدرمان
،
وباقي المدارس الثانوية للاقباط والجاليات .. وبالتالي فقد كانت فرصة
التعليم الثانوي للفتيات ضعيفة ..
وفى العام 1948 قبلت صغرى بنات المليك في مدرسة الابيض ، ولم يكن أمر
ذهابها الى هناك ممكناً لصغر سنها .. وكان هناك فتيات لأسر مستنيرة ايضاً
راغبة في تعليم بناتها تعليماً عالياً ..
فاتفق أن اجتمع نفر من المهتمين في إجزخانة ابراهيم قاسم ، وقد كان ذلك
بحوش جامع امدرمان ، للتفاكر حول مشكلة بناتهم اللائي لايجدن فرصة
للتعليم ، فاقترح الشيخ المليك أن يفتح مدرسة اهلية لتعليم بناتهم ،
وبنات الاخرين الراغبين في ذلك ..
وقام الشيخ المليك باستئجار منزل (عبدالهادي القباني) – مستشفى اسيا
الحالي – ليبدا منة نشاطه التعليمي
، ولاحقا استطاع شراء المنزل ..
وعندما عرضت الارض التي يقوم عليها المدرسة حالياً للبيع كقطعة ارض
استثمارية ، باع المليك المقر القديم للمدرسة لمصلحة عبدالمنعم ، واشترى
الارض الحالية ب 60 جنية ..
| الاستاذة نفيسة المليك |
وكان سبب اهتمامه بالموقع ، أن الارض تقع بالقرب من المدارس ، وكان
اساتذة المدارس الاخرى يعملون متطوعين في مدرسة المليك ، وكان بعضهم من
المعلمات الانجليزيات ..
وتم تكوين مجلس امناء للمدرسة برئاسة شيخ الفيل مفتى الديار السودانية
،
ونائبة محمدالحسن دياب .. وعضوية اخرين .
وقدكانت اول دفعة .. علوية المليك ، فاطمة محجوب عثمان ، نعمات على
النور ، فاطمة محجوب عوضالله ، وغيرهن ..
وقد حوت هيئة التدريس .. زينب منصور ، ستنا بابكر بدرى ، امنة ابراهيم
مالك ، نفيسة احمد الامين ، حاجة كاشف ، عزيزة مكى ، محاسن الجيلاني ،
فاطمة طالب ..
وخلال هذة المسيرة الطويلة تخرجت الاف الفتيات اللائي قدمن مساهمتهن
في الحياة العامة والخاصة ..
وتواصلت المسيرة من بعد ذلك ، وقدمت مؤسسة المليك التعليمية مساهمة
اجتماعية ، وتعليمية لايمكن إغفالها .. بل وطورت من مساهمتها لتقدم
خدماتها ككلية جامعية ، في اللغات والدراسات ، لتخرج كوادر من حملة
البكلاريوس والدبلوم .. ولاتزال
طموحات المؤسسة قائمة لمزيد من التطور
..
الجمعة، 20 يناير 2012
نحن والاخر المصري في ثنايا النكتة ..
محمد مصطفى السوداني
نحن والأخر المصري في ثناية النكتة
الاشارات الصغيرة هي مؤشرات كبيرة .. هي دخان النار .. هي شق الطق .. هي بوخ البطن التي تعبر عن الكوامن الحقيقية للفرد ..
في ثنايا الاشارات ترقد المعاني الحقيقية المبتغاة ، وليس الكلام المنمق المحسوب .. ويظهر ذلك بوضوح في النكتة ، وهى عادة تخفى قيم نفسية وإجتماعية داخلها لذا لاتضحكنا نكتة لاتجد وترها فتدغدغ إحساسنا ، ولذا لاتضحكنا عادة نكات الاخرين ، أو على الاقل ليس مثلهم ، ولاتضحكنا حتى نكاتنا القديمة منها ، والتى إنتهت أسبابها ، لذا تصبح النكت عادة ميدان لتبين قيم المجتمع ، وإهتماماتة ..
تعالوا نبحث فى ثنايا النكات عن معان لنقد العلاقات السودانية المصرية ، وعن نقد ثقتنا بالذات السودانية ، مع الوضع فى الاعتبار أن النكتة المكتوبة لن تعطى الوخذة المضحكة ذاتها .. خاصة وأن بعضها يعبر عن مراحل متباينة ..
نكتة أولى :
الرئيس مبارك زار السودان فى مرحلة مايو ، وأسّر للنميرى بأن مشكلة واحدة لاحظها فى جولتة ، وهى أن السودانيين يقضون حاجتهم فى الشارع ! .. نميرى غضب وأسرّها فى نفسة .. ولاحقاً رد نميرى الزيارة لمصر وهناك كان يبحث عن أى مثالب يردها لمبارك .. وأخيراً وجد أحدهم يقضى حاجتة على حائط ، فرح نميرى بالفرصة ، وأشار ممتعضاً للرجل الذى يعطيهم ظهرة مسترخياً .. انزعج مبارك ، وعندما اقترب الرئيسان إلتفت الرجل ، فإذا بة ... سفير السودان فى مصر ! ..
نكنة أخرى :
السادات ونميرى زارا الهند .. وهناك فى جولة زارا المتحف القومى الهندى .. اعجب النميرى والسادات بمعالق ذهبية ، وأسّرا سرقتها ، نجح النميرى ، ووضع المعلقة فى جيبة دون أن يلاحظ أحد غير السادات ..
السادات التفت للحاضرين طالباً منهم مشاهدة السحر الفرعونى .. أخذ ملعقة ذهبية واضعاً إياها فى جيبة ، مدعياً بأنه سيخرجها من جيب نميرى ، وحدث ذلك وسط إنبهار الجميع .. وخرج بالملعقة ، ونميرى يتلمظ غيظاً ..
تلاحظ هنا طرح رئيسنا فى وضع أدنى ، وتضخيم الاخر المصرى ، واحتقار الذات على حساب الانبهار بالاخر ! .. وهو عجيب أن ترتضى الدنية فى علاقاتك الخارجية ، ان تستمتع بدور الابن والتابع ، ان تمسك القلم وتكتب نفسك شقى ! ..
وأنظر لنكتة أخرى رمزية ، هذة المرة على مستوى العامة ، مما يدل على أن النكت أعلاة ليست منحوتة لتشوية مرحلة حكم سابقة ، بقدر ما أنها رمزية حول نظرتنا لنفسنا ، ونظرتنا بالمقابل للأخر بعامة ، ممثل فى سقف هيبة الغريب والأخر فى الوجدان السودانى ، واقصد الهيبة المصرية ..
نكتة :
سودانية ريفية عادت للسودان من مصر بعد إغتراب طويل .. وفى المطار إستأجرت تاكسى لامدرمان .. فى الطريق كانت تسأل عن المعالم الجديدة ، برج الفاتح ، والعمائر الجديدة ، وغيرها .. وكلما أخبرها سائق التكسى تقول " عندنا منوا كتير " – تقصد مصر ! – وعندما وصلت إلى منزلها سألت سائق التكسى " حأك كآم / حقك كم " .. رد سائق التكسى بجدية " 75 جنية ! " .. فردت هى منهجمة " لية .. فيييى شنو ؟! " ..
والنكتة تحكى أحياناً بالخليجى .. وهى رمزية واضحة حول إحساس النكتة بضعف إنتمائنا ، وسهولة إستلابنا ، وانسلاخنا عن جلدنا ..
نكتة أخرى هذة المرة مصرية سمعتها من زمن طويل فى شريط نكات مصرى ، تقول النكتة :
دخل الاستاذ المصرى على الفصل وخاطب التلاميذ بأن زميلهم (مدحت) توفى ، وأن الجميع مطالبين بلبس ملابس سوداء ، ولو ممكن كرفتة سوداء .. لزوم العذاء يعنى ..
رفع طالب سودانى أصبعة – أسود اللون بالضرورة – " أفندم ، افندم وأنا ألبس أية ؟ " .. رد الاستاذ " إنتة تعال عريان ! " .. تنتهى النكتة بموسيقى مميزة فى هذا النوع من الاشرطة ..
والنفس العنصرى للنكتة لا يخفى من جانب أخر ، وهو عادة يخفى جانب مدعى للتفوق ، وهى نكتة ترمز (لنوع) من الفهم للأخر السودانى ، ونمط النظرة المسبقة ..
وهو يقود لمقال قرأتة فى صحيفة أخر لحظة ، للكاتب ( عبداللة كرم اللة ) مع الممثل النوبى الذى يظهر دائماً بنمط غفير العمارة فى الافلام المصرية هاتفاً بلازمتة " اركب الهواء " ! ، تزكرتوة ؟ ..سألة كاتب المقال عن سبب كلامة فى الافلام بلكنة مضحكة ، وموحية ، رغماً عن معرفتة الجيدة باللغة العربية .. رد هو بأنة أخبر مخرج الفلم برغبتة فى الكلام باللغة العربية المعروفة ، فهاج المخرج هاتفاً " إنتة عاوز تبوظ الفلم .. خليك فى الورق " ! .. يقصد خليك فى السناريو المكتوب ، بمعنى لاواعى خليك فى الصورة الانطباعية المعروفة ، والتى هى مضحكة بالضرورة ، وبالتالى تحقق المتعة والرضاء البصرى للنظارة !! .. ويمكن رؤية الأسود السودانى فى ذات الصورة الانطباعية ..
الخلاصة نجد فى ثنايا النكتة مدى نظرتنا لزاتنا السودانية ، ونظرة الاخرين لنا .. والنكات السودانية والمصرية مفتوحة لمذيد من النقد ..
حلايب في ظلال علم النفس (2)
كتابات سودانوية
محمد مصطفي السوداني koosh76@gmail.com
حلايب في ظلال علم النفس (2)
( هذا هو الجزء
الثاني من مقال حلايب تحت ظلال علم النفس ، وفي الجزء الاول تحدثنا عن المعني
الاعمق من معني احتلال اراضي سودانية بوضع اليد ، وسكوتنا عن ذلك بالمقابل ، واننا
بالتالي اولاد قهر التاريخ ، واننا بحمي حلايب نتعرف علي وجود وجع في بطن ثقتنا في
ذاتنا ، وعلية فإن تحريرها يتخطى الواطه المسطحة لصالح تحرير ذاتنا السودانية من
ضعفنا ، وفي هذا الجزء نواصل من حيث انتهينا ) ..
في ذات الاطار حول
استشفاف النفسية السودانية من خلال بوخ ردنا الضعيف تجاه امر مماثل .. ويقال ان 30
الف ارتري قضوا في نزاع (بادمي) مع اثيوبيا ، فهل تستطيع عد 30 الف مقال ، ونوع
ابداعي ، وبيان سياسي ، وموقف مجتمعي بالمقابل ؟ ..
غنينا عن كل شئ من
وصف الحبيبة بالقنبلة ! حتي الغناء للوطن .. فلماذا لم نغني اغنية ( حلايب اخت
بلادي الشقيقة) ؟ ..
كتبنا عن كل شئ من
تجاربنا الشخصية حتي المحكمة الجنائية ، فكم مقال كتبنا عن حلايب خلال حوالي 19
سنة ؟ فيها 6935يوم ، فيها 6935 مقال ، فيها 6935 فرصة للكتابة عن احتلال اراضي
سودانية بوضع اليد ! ..
مثلّنا عن كل شئ من
الاسكتش المضحك لذاته حتي قضايانا الملحة .. فكم اسكتش من خمس دقائق عن (حلايب
المحتلة) اضحكنا في ذاتنا حضرت ؟ ..
كتبنا شعر عن كل شئ
من الحبيبة حتي الوطن ، مروراً (بالقرنتية) الوقعت في حفرة المزارع ! فكم قصيدة من
خمسة ابيات في رثاء حلايب قرأت ؟ ..
اصدرنا بيانات سياسية
عن كل شئ من المشاكل اليومية ، حتي المعضلات السياسية الرئيسة .. فكم بيان حزبي تعرف
عن استنكار احتلال حلايب ؟ ..
بماذا تفسر ان 40
مليون سوداني في السودان الكبير ، وكذا مليون خرطومي ، خلال 19 سنة ، غير قادرين
علي جمع 30 شخص فقط ، الحد الادنى لجمعية عمومية (جمعية حلايب سودانية) ؟ ، ونحن
ننشئ بالمقابل جمعيات (حماية الزهور) ، ( حماية المستهلك) وغيرها ، وهي جمعيات
محترمة في اطار اهتماماتها ..
يمكن ان نفسر ذلك
بسهولة بأن (الهيبة المصرية علي الوجدان السوداني) تقسم دمها علي القبائل السودانية
! فنحن اولاد جزور تاريخية واحدة ، ومخاوف مشتركة عكس ما يبدوا من تباين بيننا في
الظاهر ..
(من ثمارهم تعرفونهم)
:
( قصة موت معلن) كما
سميتها في المقال الاول ، واقصد احتلال حلايب بوضع اليد ، و(صهينتنا) عنها .. تخفي
اكثر مما تظهر .. وتشير بأن مبدعنا هو فعلاً (ضمير زمننا) ! لأن ضعف رد الفعل يشير
لبوخ ضعف جواني لمجتمع وافراد ومرحلة .. فما سيجده جيل قادم من ضعف بلوغرافيا (التغطية
الابداعية والاعلامية لاحتلال حلايب وشلاتين من قبل القوات المصرية) سيساعده في ان يعرف ان مرحلة ضعيفة تظهر في بوخ
ضعف اداء نخبها ، فالمبدع ضمير زمنة فعلاً ! .. وهو ما سيقرأه جيل اولادنا افضل ..
ومن زاوية اخري فإن
رد الفعل الضعيف يخفي اشارة حول استقبال ضعيف لموضوع الاحتلال لأنك يمكن ان تقراء
ضعف الاستقبال من ضعف رد الفعل ..
لأنه في الحقيقة الحدود
معني وجداني ، يجعلك ذلك تتورط وتحس بالمسئولية تجاه القلابات مثلاً ، رغم ان
بينها واثيوبيا محض ( خور) .. لذلك فإن ما تفعله (الحدود الميدانية) هو اجراء
اتصال ب( الحدود الوجدانية) فإن كان ثمة ضعف في المستقبل الثاني فإنه لن يكون ثمة
اتصال ، وهو ما حدث حيث لم تستقبل الحدود الوجدانية لحلايب الاتصال لضعف الحرارة !
..
فراغنا النفسي ! :
ما يحدث في حلايب لا
يمكن فصلة عن ضعفنا في مختلف المجالات ، سياسياً ، ادارياً ، اقتصادياً ، ثقافياً
، وحتي رياضياً .. لأن ذات النفسية الضعيفة تتخذ القرارات في مختلف المجالات اعلاه
، فهو ضعف يعود لجزور واحدة هي وجود هوة بين ( ارثنا الحضاري) و ( انجازنا الشخصي)
! .. في هذه الهوة يلعب ضعف ثقتنا في ذاتنا السودانية .. فنحن نعلم عميقاً ضعف
صلتنا بتاريخنا ، حيث لا تستطيع الاجابة علي اسئلة علي شاكلة ( من هو قرقيريوس ؟ )
.. ( من هو فينون ؟) .. ( من هو سبوي مكر ؟ ) .. ( من هو ندح ؟) .. ( ما هي
تاسيتجي ؟ ) .. بصراحة من استطاع الاجابة علي واحدة من الاسئلة السابقة ؟ .. ومن يظن ان التاريخ اعلاه يبدوا كتاريخ
( بوركينا فاسو ) ؟! .. ومن يلاحظ ان
التاريخ الذي يسبق الكونفدراليات الاسلامية يحتاج لأن تكون متخصص ، ومهتم لتعرفة ؟..
والسؤال الاهم هو ، كيف تتحرك من مكان مجهول ؟ .. كيف تهتف بشئ لا تعرفة ؟ ..
![]() | |
| مدينة كرمة عاصمة كوش الاولي 2500 - 1500 ق م .. |
قلت بأننا نلاحظ ضعف
صلتنا بتاريخنا من جهة ، وضعف مساهمتنا في الحاضر من جهة اخري ، نلاحظ بأنه لا
مسلسل سوداني في رمضان الناس .. اننا غير موجودين في بوكر الكتاب ، ولا اوسكار
سنما الدنيا ، ولا وزن سياسي مؤثر يجعلنا جزء من توازنات الاقليم .. ولا حتي كاس
يعزينا عن ضعفنا .. هذا الشعور نلاحظه بعمق ، ويظهر بوخه في حساسيتنا من نقد
الاخرين ، واحتفائنا المسكين بأي مدح مجامل ! ..
قلت ان هذه الهوة بين
انجازنا الشخصي ، وارثنا الحضاري هي المسئولة عن كل ضعفنا ، لأن الفراغ مرفوض علي
أي مستوي وعلية فإن فراغ معرفتنا بزاتنا سيمتلئ بطريقة طبيعية بالمؤثرات الخارجية
للأخرين .. ولأن هذا التأثير لا يمر بغربال من الحدود الوجدانية فإنه يدخل كما هو
، كأكلك بسكويت مستورد بالكرتونة والغلاف القصدير ! شوف كيف ستكون ملبك المعدة غير
مرتاح !..
وهو ما يحدث في
حالتنا حيث نستقبل كل شيئ غث وسمين .. فترانا مشبوبين بشوائب ثقافة الاخرين ، نعرف
عنهم اكثر مما نعرف عنا ! .. مستعدين للسقوط تحت النفوذ ، سريعي التأثر ..
اهمية ذلك انه ينتج
نفسية ضعيفة .. تقدم بدورها قيادات ضعيفة .. يتخذوا قرارات ضعيفة .. تؤدي لمالآت
ضعيفة ، فيبدوا السودان ضعيف وهو ليس كذلك ..
وبالمقابل فإن ردم
الهوة بين ارثنا الحضاري ، وانجازنا الشخصي سيؤدي لأن نملاء الفراغ بما يخصنا ،
وهو بالمناسبة فراغ لا يمتلئ الا بمادته .. اقصد بأن التنمية ، او أي انتصارات
ثانية ، لن تشعرنا بشعور واثق تجاه ذاتنا السودانية ..
فنعرف ان ( قرقريوس)
ملك مهم من ملوك المقرة المسيحية .. وان ( فينون ) ملك موثق من المرحلة الانتقالية
بين سقوط مروي ونهوض الممالك النوبية .. وان ( سبوي مكر) هو الة محلي يعود لمرحلة
كوش الثالثة / مروي .. وان ( ندح) هو ملك يعود لمرحلة كوش الاولي / كرمة ( 2500 –
1500 ق م) .. وان ( تاسيتجي) هي حضارة سودانية رائدة علي نطاق واسع ..
ذلك لن يكون محض معرفة
بجزورنا الحضارية فحسب ، بل أنه سيساعدنا علي الاستقواء لصالح مساهمتنا في الحاضر
.. لأن ردم الهوة بما يخصنا بالمقابل ، سيجعلنا بصحة نفسية قوية ، يقدم ذلك قيادات
قوية .. يتخذوا قرارات قوية .. تؤدي لمآلات قوية .. فيبدوا السودان قوي ، وهو كذلك
..
اقول ان صناعة حيط
بين ازماتنا المختلفة ، هو خطاء رئيس ، فهو حوش مفتوح علي فشل نفسي ، يتخذ القرار
كل في مجال نفوذة ..
فحلايب ما هي الا شكل
شديد الوضوح لفشل نفسي كامل .. وهو يقود بأن ذلك ليس المشكلة الرئيسة ! نعم ..
المشكلة الرئيسة هي ان هذا الاحساس المتمزع كورقة A4 بين ضعف مساهمتنا في الحاضر ، وجهلنا بتاريخنا .. يجعلنا ننزع لحيل
نفسية تجنبنا مواجهة هذا الشعور الممض ، وتكون الحيل النفسية بانتصارات صغيرة جوة البيت
تعزينا عن هواننا في الخارج .. فتري الزئير عادة ، يرتبط بالمواء في محل الشغل !
..
لذا يكثر في المراحل
المشابهة التنازع الداخلي ، والعداوة ، لأن من شروط الحيل النفسية اعلاه ان تكون
مضمونة النتائج مسبقاً ! وهو هنا نظيرك المقابل الذي تعرفة جيداً ! ..
نحن اولاد قهر
التاريخ كما اسلفت في المقال الاول ، وهو شئ يشرح لك الاحساس الفرنكفوني لجزائري !
.. ولبناني خيرة كلة من لبنان ، ويرفع فوق رأسه العلم السوري القومي ! .. و
(ابورجينال / سكان استراليا الاصليين) ينتظر بانكسار اوامر استرالي ابيض ! ..
وفلسطيني يستجيب لمبادرة مصرية ، وهو يحاصر من جانب مصر اكثر منة من جانب اسرائيل !
.. واضف لذلك منح مزيد من الاراضي لمن هو سلفاً احتل اراضينا رافضاً تنازل التفاوض
! .. حدد انت ايها اكثر غرابة .. كلها ترجع لقهر التاريخ ، يفسر لك استعداد مجتمع كامل للسقوط تحت نفوز
مجتمع اخر ! ..
وبعد سبحان من جعل كل شئ يرتبط بكل شئ ، فيرتبط الداخلي بالخارجي .. والنفسي
بالواعي .. والفردي بالمجتمعي .. والحاضر بالماضوي .. وعلية يتم قراءة الاوضاع
كزلك ، وتفكيكها بنفس الطريقة ..
كتابات سودانوية .. حلايب في ظلال علم النفس (1)
كتابات سودانوية
حلايب في ظلال علم النفس
( هذه محاولة لاستقراء احتلال حلايب من خلال عين علم النفس .. نحاول فيها استشفاف الشخصية السودانية ، وحالة المجتمع في هذه المرحلة ، يساعدنا ذلك في تحديد موقع قدمنا من كل شئ ) ..
انا علي يقين كامل بأنه في تاريخ السودان الحديث سيقراء احتلال حلايب في مطلع التسعينات بأنه مرحلة فارقة بين مرحلتين ، ليس في علاقة السودان ومصر فحسب .. ولكن علي مستوي علاقة السودان بنفسة ، اقصد بعملية اعادة تعريف نفسة في محيطة ، وازالة التراب عن حدودة الوجدانية .. وتحديد المسافة بينة والاخرين بعامة .. في اعادة تعريف كاملة لسودان بين زمنين ، الزائر لة بعد غياب ، لن يتعرف علية الا بعد تعب !..
وما المخاض الظاهر على اخر حروبنا الداخلية .. والسكوت بالمقابل عن اراضي سودانية ، في حلايب ، سكان ، وموارد ! .. والاهم معني السيادة المهدر ، ومستوي هيبتنا الاقليمية ..اقول ما كل ذلك الا اشارات وصولنا لحضيض ضعفنا وهواننا علي انفسنا قبل هواننا عند الناس ..
وهو اذا شئت ابرز اشارات نهوضنا بالمقابل ! نعم كزلك .. لأننا لا ننهض الا بعد ان يستنفذ (هروبنا النفسي) من مواجهة الحقائق غرضة .. ولا يعود هناك ثمة مكان للهروب ، ولا تعود الحيل النفسية قادرة علي الاجابة علي الاسئلة .. حينها فقط نبداء في مواجهة مشاكلنا وتسمية الحاجات باسمائها .. فتصبح (الازمة بين البلدين الشقيقين) ! ، الي (احتلال حلايب من قبل القوات المصرية) ، وتجنب المواجهة اللفظية بالمناسبة هو بوخ تجنب مواجهة نفسية بالمقابل ، علي ضوء المثل الشهير ! ..
وتسميه الحاجات باسمائها ، يعني خروجها من داخلنا (هيبة) تساهم في اتخاذ القرار كما راينا خلال حوالي ال 19 سنة من احتلال حلايب ..الي تحدي ميداني نجد لة العلاج المناسب ! وهي اذا لاحظت نقلة كبيرة على المستوى النفسي ، تتخطي تحرير حلايب قطعة (الواطه المسطحة) لصالح تحرير السودان من (الهيبة المصرية) ، وهو ما يساعدنا بدورة في تحريرنا من (هيبة الغريب والاخر) لا يبداء ذلك من ملكة (ترنداد وتباغو) المزعومة ، ولكن ينتهي في الاحتلال المصري لحلايب .. وما (الهيبة المصرية) الا سقفها لأنها هيبة بجزور تاريخية ، وهو ما سيخلص لزبدة التحرير ، اقصد تحرير (السودان من ضعفة) ! .. لأنه إن كان هناك الواقع الميداني الرسمي المصري في حلايب ، فأين هو جيش ملكة (ترنداد وتباغو) المزعومة ؟ .. اقول انهم ليسوا اقوياء بل نحن في قمة ضعفنا ..
قلت من الاول ان احتلال حلايب سيغيرنا بعمق .. لأننا سنكتشف ان حلايب ، اقصد احتلالها .. هو ليس مشكلة بل نتيجة ! .. فالصورة مقلوبة بدعوتك لتحريرها ، لأنها في حقيقتها العميقة (ثمرة مرّة من شجرة ضعفنا) .. علينا ان (نقرمها) كما هي ، اقصد (تفهمها) كلها بموت حرس حدودها ، وتسويرها بالسلك الشائك ، ومنع سكانها من الخروج والدخول الا بتصريح ، ورفض (تنازل التفاوض حولها) ! ..
عليك ان تأكل ثمرة ضعفنا كما هي ، او واجة الحقائق الميدانية ! .. وفي الحالة الاخيرة سنكتشف اننا لسنا امام قدرة ميدانية مصرية ، بل امام ارادة مصر ! .. اقصد امام قهر تاريخي غامض ، كوقوفنا امام البيت المسكون ، مرعوبين من خروج الجني من اصبعنا الكبير ! ، ونحن نقف بدورنا امام البيت المسكون في حلايب خائفين ان يطلع المصري بأصبعنا الكبير ! ، وهو يفسر اتفاقنا غير المكتوب بتجنب مواجهة (قصة موت معلن) ، دولة ، مبدعين ، احزاب ، اعلام ، مجتمع ، وحتي مواطني شرق السودان .. فنحن في النهاية نعود لذات المخاوف ، والجزور التاريخية المشتركة !..
وعلية فان تحرير حلايب يكون بطريقة (الشجرة المقلوبة) أي تحرير ذاتنا من ضعفها .. وهو ما سيساعدنا في ان نتحرر من هيبة الغريب والاخر ، وبالمقابل نتحرر من سقف هيبة الغريب والاخر ، الهيبة المصرية على الوجدان السوداني .. وحينها تصبح حلايب ، اقصد عودتها محض (ثمرة حلوة في شجرة قوتنا الجديدة) ..
حتي اشعار اخر فالواقع الميداني هو وقوفنا امام (البيت المسكون) في حلايب خائفين من طلوع المصري من اصبعنا الكبير ! وهو اذا لاحظت نوع هيبة لا علاقة لها بالتعليم ، والتثقيف ، والعمر .. فأنت هنا تستجيب لمخاوف قديمة ، وعادات غامضة ، فهي اقوي من قدرة الافراد في الاول ، وثم هي شوكة دخلت بدرب معنوي من ضعفنا امام الغريب والاخر ، وخروجها يكون بدرب معنوي مقابل ، اقصد عودة الثقة بالذات السودانية ..
وهو يفسر لك وقوفنا هيابين متجنبين مواجهة ذلك ، الا من ردود افعال ترتبط عادة مع معني مستفذ ، يساعدنا علي القفز من فوق (عتبة الهيبة المصرية) ! والعودة لاحقاً (للحالة النفسية) الحقيقية للمرحلة..
فأنت لا تخبر شخص اكل عيشوا من التحليل حول معني الامن القومي لأي مجتمع (سوي) ، يعيش (ظروف نفسية طبيعية) ! .. ولا تخبر مبدع بأن المبدع ضمير زمنوا .. لتحفزه علي كتابة قصيدة من خمسة ابيات علي ورقة( A4 ) رخيصة ! .. هذا أشبه بأن تخبر امام جامع بكيفية الصلاة بالناس ! ..
نحن اولاد قهر التاريخ والجغرافيا .. ولا يزال في ردانا شئ من الكديسة المتوحشة ، ولا يزال في ظهرنا شئ من اثر الكرباج ابي ان ينغلق كالسبة ! ، ولايزال في دبرنا شئ من الخازوق ، والسوداني يلاقي السوداني الاخر ، ويرد علي امر جلل بقولة " الللة ، ركب فينا خازوق " ! وهو تعبير لبوخ بطن تمور بالمخاوف ..
نحن اسري العادات الغامضة ، نتاج التاريخ القاهر ، والمتفوق .. ويصبح ذلك بمثابة شارع من اتجاهين ، او دولاب من ضلفتين .. فشارع يدخل الهيبة المصرية على الوجدان السوداني ، والاخر يدخل احتقار السودان في الوجدان المصري .. فاحتلال اراضينا ، والمطالبة بمزيد من الاراضي ، هو شئي يتخطى الاستقواء لصالح (الحالة النفسية) ! .. وبالمقابل فمنح مزيد من الاراضي لمن هو سلفاً احتل اراضيك ، رافضاً تنازل التفاوض ، هو شئي يتخطي الضعف لصالح (الحالة النفسية) كزلك! ..
بتعبير اخر نفتح نحن الضلفه التي تخصنا من التاريخ ، فتخرج الخوازيق تملانا بالمخاوف ! .. فيما هم يفتحون ضلفتهم فاذا بتواريخ من الاحتلال والقهر ، تملاهم بشعور مدعي بالتفوق ! وليست قصة الحضري من (كفر البطيخ) علينا ببعيد !..
فحلايب تتخطي معناها المسطح كقطعة ارض علي ناصية البحر الاحمر .. لصالح انها راس جبل الجليد لتراكم من القهر والتفوق المصري .. وكزلك كالحمي ، رمزية واشارة ودليل ، يعلمنا ان هناك ثمة وجع ببطن المريض .. ومن المعروف ان هذة الحمي لا يتم علاجها الا بمعرفة سببها الحقيقي .. (حمي) حلايب اقصد احتلالها والسكوت عنها بالمقابل ، تعلمنا أن ثمة (وجع) في العلاقة مع الاخرين في رمزية مصر ، (وجع) في ثقتنا في ذاتنا ، (وجع) في معني الامن القومي ، (وجع) في معني الهوية تجاه الاف السودانين وراء سلك شائك (غزة) السودانية ، نلفظهم بتجاهلنا ، (وجع) في بطن ذات نخبنا التي ننتظر ان تساعدنا في ان نتحرر من مخاوفنا ، ننتظر ان يمنحنا احدهم من كيسة الفاضي ، فانظر (جودو) جيلنا المسكين ! ..
(فوبيا) هيبة الغريب والاخر ، وسقفها المصري ، هي كالفوبيا الحرفية ، والتي في تعريفها البسيط ( خوف غير مبرر) ! .. كمثال خوف غير مبرر ، ان يقفز رجل بالغ ببدلة فوق كرسيه لمراء (فار) ! .. ولا معني ان تخبره حول ضالة الفار ، لأن المعني اصلاً لا علاقة له بمنطق ، بل هو خوف بسبب جزور غامضة ..
تعرفنا بالمقابل علي هذه الجزور ، لن يحررنا مباشرة من مخاوفنا كما قد يبدوا ، ولكن بالمقابل ، سيضعنا ذلك في البداية الصحيحة ، لدرب في مواجهة نفسنا اللوامة ، طويل نعم ، ولكنة سيصل لمقاصده بدون شك ..
ولكن مواجهة الحقائق ، وتسمية الحاجات باسمائها ، والاعتراف بها في الاول وقبول قوانينها ، هو اشارة النفسيات القوية والصحيحة .. ونحن بالمقابل في مرحلة ضعيفة نفسياً ، نميل فيها لتجنب المواجهة ، والهروب لقدام ، متكيفين معا ما هو خطير، وما بتقدر .. ففي هذه الحالات تكون (الحيل النفسية) هي ما يتبقي للناس بان يصنعوا حولهم كبسولة من شأنهم ، ما يرغبوا في ان يكون ، لا ما هو موجود في الميدان ! .. وفي حالتنا نقوم بإدخال قهر الاخرين كجزء من العلاقة ، فلا يعود ذلك مستفذ ، فننوم دون ان نحتقر انفسنا ! ..
لأنه اصلاً يتضخم جواك الغريب والاخر ، عندما تهون علي نفسك في الاول ! .. والضعيف هو الذي يجذب المتنمرين ! .. وتسقط في النفوذ عندما تكون مستعد لذلك فقط ..
فالأسئلة الصحيحة في مناسبتنا هذه هي ، ليس لماذا احتلوا حلايب ، بل لماذا سكتنا عنها ؟ .. ليس الهم الاول تحريرها ، بل تحرير الوجدان السوداني من ضعفة .. ليس الحديث حول حلايب الارض المسطحة ، بل المعني الرمزي الذي علمنا ان ثمة تسريب في ثقتنا في نفسنا ! .. ليس الحديث عن مصرهم ، بل سوداننا .. ليس سقوط حلايب بسبب قوتهم .. بل ضعفنا ..
(نواصل)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



