+قصة
للاطفال
القلم
المغرور..
ارتفعت الضجة في حقيبة (أوهاج) المدرسية ، فبعد أن
يضع (أوهاج) الحقيبة بعد نهاية اليوم الدراسي تلعب الأدوات المدرسية مع بعضها ،
بعد يوم دراسي متعب مع الكتابة ، والتسطير ، والمسح ، والرسم .. الخ ..
و قفزت المسطرة ، وتمطت
وقالت مخاطبة الأدوات المدرسية الاخري :
هيا .... اخرجوا لنلعب، ونتمتع..
ولم تصدق أقلام الألوان فخرجت جميعها
من علبة الألوان ، وأخذت تقفز في الحقيبة من ركن لركن .. ..
وتبعتها أقلام الحبر ، والرصاص ،
الاستيكة ، والبراية ....
إلا أن قلم الجاف الجديد ، وقف
بعيداً عنهم في غرور ، رافضاً اللعب معهم ..
تعجبت الأدوات المدرسية من هذا،
وطلبت من قلم الجاف اللعب معها، ولكن قلم الجاف رفع أنفة في تكبر ، قائلاً :
أنا قلم جديد ، والواني زاهية ، كما أن (أوهاج)
يفضلني عليكم جميعاً ، لذلك تباهي بي اليوم أمام زملائه ..
..
ضجت الأدوات المدرسية بالصياح من هذا
المتكبر، ولكن قلم الحبر السائل طلب منهم أن يتركوه فالمغرور يلقي جزاءه دائماً....
وذهب قلم الحبر الجاف إلي ركن الحقيبة،
وتركة الجميع واخذوا يلعبون مع بعضهم في متعة.. وفي اليوم التالي لاحظ المعلم إن
(أوهاج) يكتب بالقلم الجاف فمنعة من ذلك طالبا منة ان يكتب بالقلم السائل ..
وفجأة وجد قلم الجاف نفسه وحيداً دون عمل أو صديق
...
كانت أقلام الألوان تلون ،
وقلم السائل يكتب ، والمسطرة تسطر ، والمساحة تمسح أخطاء (أوهاج) وعندما يأتي وقت
اللعب تلعب مع بعضها دون قلم الجاف المغرور ..
اخذ قلم الجاف يبكي، وسال الحبر فلوث
ألوانه الزاهية، وحنت الأدوات المدرسية علية، فتقدم قلم الحبر السائل طالباً منة
اللعب معهم، وقال قلم الجاف في حزن :
-
ولكني تكبرت عليكم ؟
-
امسكه قلم الحبر اللين من يده، وقادة
إلي المجموعة، وساعده في أن ينظف نفسه، فأصبح نظيفاً كما كان..
وأصبح يلعب معهم في سعادة، وهو يقول
لهم:
-
لن أصبح مغروراً مرة أخري فلكل واحد مهمته ..
محمد مصطفي السوداني
اكاديمي وكاتب صحفي ، وقاص للاطفال
Koosh76@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق