![]() | |
| بكاء قيادات مايو ، علي وفاة عبدالناصر !!! |
محمد
مصطفى السوداني koosh76@gmail.com
كتابات سودانوية
عندما تهون على نفسك
في نقش يعود لمصر الفرعون
(اسرتش الثالث) ، وكان جزء من السودان حينها تحت الاحتلال الفرعوني ! .. كتب هذا
الفرعون عن سودانيي المرحلة يقول متهكماً "ان الزنوج / السودانيين ، يبدون
الطاعة حالما تفتح شفتيك.. وهم ليسوا شجعاناً بل بالاحري بائسين " ! .. وهو
كلام قد يكون مبالغاً ، ولكنة ملفت أيضاً ويشير ل(الحالة النفسية) للمرحلة ،
ومستوى الثقة بالذات المتوفر للأفراد والمجتمعات ، ويفسر الاستعداد للسقوط تحت
الاحتلال ! ..
وهو شيء له نظير في
مراحل تاريخية مختلفة ، ترتبط عادة بالمراحل المتأخرة والمتناهية في ضعفها ، وفيها
يتضخم الغريب والاخر ، وتصبح قوته حالة نفسية ، بسبب ضعف ذاتنا بالمقابل ..
لذلك كان (عبد اللة برشمبو)
اول ملك مسلم مستعرب يصل على الرماح المصرية للسلطة في المقرة المسيحية ..
وكان بعض زعماء
السودان من شجع محمد على باشا على غزو السودان مثل الشيخ نصر الدين شيخ الميرفاب ،
وابومدين من امراء الفور ، واحد امراء ارقو ، والشيخ بشير ود عقيد من شيوخ
الجعليين ، ناهيك عن بادى السادس اخر سلاطين سنار والذى سلم لاسماعيل باشا دون ان
يقاتل عن سلطتة ومسؤلياتة ، وعينة اسماعيل باشا جابى للضرائب للسلطة المحتلة
الجديدة ، متسلماً معاشاً شهرى ! (حقيقة) ..
اقول ان التاريخ
السوداني يعلمنا ان هناك ثمة معادلة (رياضية تاريخية) تقول " انة في المراحل
القوية يتسيد جين الثقة بالذات السودانية ، ويتنحى جين هيبه الغريب والاخر ..
وبالمقابل ، في الايام الضعيفة يتسيد جين هيبة الغريب والاخر ، ويتنحى جين الثقة
بالذات السودانية " !
وهو شئ قد يفسر سبب
تضخم هيبة الغريب والاخر وهواننا على نفسنا في المراحل المتأخرة ، واستعدادنا
للسقوط في النفوز .. لأن القوة معنى ذو طبيعه نفسية ، وفكرة ذات احشاء ، وليست قوة
عضلات تبش وامكانات ! ..الشكل المتأخر لانهيار زول في زول اخر هو الرقيق ! فكما
وصف مالكوم اكس فإنة عندما يهتف الرقيق (نحنا) لايقصد هو والسيد فالرقيق لاإرادة
لة ، ولكنة يقصد إرادة السيد ! وهو شكل خشن ومتطرف لفكره انهيار إرادة فرد في بطن
إرادة فرد أخر ! ..
كل ذلك مقدمة لمحاولة
فهم منح مصر مذيد من الاراضي ، وهم من احتلوا اراضينا سلفاً رافضين تنازل التفاوض
.. وان نمنح هدايا لمن غلبنا 3/ صفر في 2007 وشال كاس افريقيا ، وفريقنا يشتكى قلة
الفئران ! .. وان نمول دراما تاريخية سودانية بإدارة مصرية لتاريخ متورطين فيه ،
ليصيغونا بقروشنا (عثمان دقنة) !.. وان نمنح شيك على بياض ليمثلنا رئيس مؤقت امام
دول حوض النيل ! ..
كلها اشياء تدل على
معنى عميق من ضعفنا وتضخم الاخر ، واستعدادنا لتمثيل دور الابن والتابع ، لا واستمتاعنا
بذلك في رواية .. فأن يحتل احدهم اراضينا ويطالب بالمزيد هذا الكلام يتخطى
الاستقواء لصالح الحالة النفسية .. وأن نمنح مذيد من الاراضي لمن هو سلفاً احتل اراضينا
رافضاً تنازل التفاوض ، هو شيئي يتخطي الضعف لصالح الحالة النفسية كذلك ! .. هذه
ليست قوة قصاد ضعف ، هذه حالة نفسية قصاد حالة نفسية أخري ..
وسبب كل ذلك تراكم من
القهر والتفوق المصري جعلهم سقف توقعات نفسي لنا نراة (بِرِقْ بِرِقْ) ! .. فيكفى
أن تعرف أنة من ثمان مراحل تاريخيه هو تاريخ السودان ذاتة ، (مصرات) المقابلة حطمت
ست منها ، هو تاريخ سقوطها ذاته ! ..
هذا الواقع ليس تاريخ حصل ذمان ، وإلا فإن تاريخ
السودان نفسة شئ حصل ذمان ! بل هو شيئ حي جوانا ، ويساهم في (إتخاذ القرار) ، وهو
الشي الوحيد الذى يفسر منح اكثر من مليون فدان لمن هو احتل اراضينا سلفاً رافضين
تنازل التفاوض ! .. وتشغيل ملايين المصريين وشبابنا يبيعون الليف هاجرين مهنة
زراعية طاردة ! .. أين فكرة الاستثمار هنا ، والتمويل منا وكذلك الاراضى والماء ، لماذا
نتقاسم ما يمكننا إستغلالة كلة لصالحنا ؟ ..
وانقل عن جريد
الاحداث بتاريخ (2 اغسطس 2011 م) في الصفحة الثانية ، في مانشيت داخلي يقول (مصر :
السودان سيتحمل التكاليف المالية للزراعة المشتركة) ! ، والخبر يقول " كشف
وزير الزراعة واستصلاح الاراضي الدكتور صلاح يوسف عن استعداد السودان تحمل كافة
التمويلات المالية اللازمة لزراعة مساحة 10 الاف فدان (المرحلة الاولى) من اجمالى
مليون و250 الف فدان كانت الحكومة السودانية وافقت على زراعتها بالتعاون مع مصر "
.. وفى ذات الصفحة والجريدة والتاريخ ، خبر اخر بعنوان (مزارعو الشمالية يبحثون عن
مهن اخري) ! ، يقول الخبر (اتجة مزارعون بمشروع كوربا الزراعي بالشمالية للبحث عن بدائل
غير مهنة الزراعة التي ورثوها عن اجدادهم بعد الفشل الذي اصبح ملازماً للمواسم
الزراعية الاخيرة ، وقال مزارعون : إن
المشروع ظل يعاني من صراعات الادارات ونقص التمويل والافات ، وشكا المزارعون من
فشل صاحب المواسم الزراعية بالمشروع الذى تتجاوز مساحتة 13000 فدان مما ادى لهجرة
بعضهم الزراعة والبحث عن مهن اخري) ..
ماهو الشيئ الاكثر
قدرة على وصف الحالة السودانية الراهنة اكثر من ذلك ؟ .. وهو يقود للإشارة بان
الوضع يتخطى الموقف اعلاه لمناقشة هذه (الحالة النفسية) ودوافعها وجذورها .. وهو
يقود بدورة لأثر (العادة الغامضة) التي ترسبت من أثر قهر التاريخ اعلاه ، حيث منح
ذلك العلاقة وضع شاذ ، واصبح الوضع بما يمكن وصفة بطريق من اتجاهين ! من اتجاه
يدخل الهيبة المصرية في الوجدان السوداني ، ومن الاتجاه الاخر يدخل احتقار السودان
في الوجدان المصري .. وبتعبير اخر يمكن
وصف ذلك بدولاب من ضلفتين .. كل ضلفة تخفى الجزء الذى يخصها من تاريخ العلاقة ! ..
درب العادة الغامضة
هو في الحقيقة الطريق الذى دخل بة الجيش المصري حلايب ، وهو الدرب الذى اخرجنا
منها بالمقابل .. وهو يفسر كيف لبعض نخبنا أن يهتفوا للحبيبة الشقيقة التى اقتحمت
الحدود ..وخصوصية العلاقة لمن سور اراضينا بالسلك الشائك .. والعلاقات الممتدة لمن
منع السودانيين في حلايب من الدخول والخروج إلا بتصريح .. والسودان ومصر حاجة
واحدة وهم يحتلون جزء لايري بالعين المجردة على هذه الخريطة الكبيرة ! .. وكيف
يهنئون مصر بعيد تحرير اراضيها في سيناء .. دون ان يفسروا الفرق بين سلك شائك حلايب ، غزة
، وشبة جزيرة سيناء ابان احتلالها ؟ .. وما هو الشئ الذى يجعل تحرير اراضيهم رجالة
، وسكوتنا عن احتلال اراضينا رجالة كذلك ؟
اقول ان مايحدث من
منح الاراضي واستجلاب الفلاحين المصريين للسودان هو ليس بشئ معزول ، بل هو جزء من
مرحلة ضعيفة بعامة ناس ومجتمع ونخب ودولة ، فنحن اولاد القهر التاريخى ، ولايزال
في أرديتنا شئ من الكديسة المتوحشة .. ولا يزال في دبرنا شئ من الخازوق .. ولا زال
اثر الكرباج في ظهرنا لم ينغلق كالسُبة ! ..
وهو يفسر رد فعلنا
الضعيف تجاة احتلال اراضينا وتسويرها بوضع اليد ..فكم مقال قرات ؟، وكم قصيدة
صادفت ؟، وكم اغنية سمعت ....؟ .. اقول أنة ليس ضعف دولة بل ضعف مرحلة بحالها ،
تنزّ طريقة اداء ضعيفة كذلك وهو مايجب مواجهتة ..
سبب اخر لتسهيل دخول
مصريين وتمليكهم اراضي بالسودان يعود لدوافع حديثة ، وهو شعور متنفذ الخرطوم بقيمة
العربية ، بأن الاعراق والثقافات السودانية الاخرى دافرة بطموحها تجاة النفوز ،
وبالتالي فهو يحس بالتهديد على عالمة قيم ومعايير ونفوز ، وهو مايحاول معالجتة باستجلاب
هذا العدد الضخم من المصريين – العرب – يمكن أن يأثروا في دمغرافية أى مكان !
وبالتالى يدعموا الوجود العربي في السودان !! ، وان ظننت مبالغه في هذا الرأى هاك
مازكرتة الكاتبة المصرية ( د. أماني الطويل) في صحيفة الاخبار السودانية (20
سبتمبر 2008 م) عن زيارة قام بها وزير الدفاع السوداني ابراهيم محمد حسين لمركز
الاهرام للدراسات الاستراتيجية ، ودعوتة المصريين للقدوم والعمل في السودان ،
ولخصت رأي المركز قائلة " قلت أننا لا نريد أن يكون الوجود المصري في السودان
إستقواء من طرف على طرف ، وأن الوجود أو الدور المصري في السودان يجب أن يكون محل
لإجماع القوي السياسية السودانية شمالاً وجنوباً جميعها باعتبارها ممثل للسودان
بكافة اعراقة وثقافاتة ، وأن يكون داعماً للسودان الوطن قبل كل شئ أخر " .. وتواصل
في ذات المصدر " ما لايعرفة الكثيرون ان وزير الدفاع السوداني غضب من المركز
وخبراءه ولم يزر المركز مرة أخري منذ ذاك التاريخ " ! ..
وهو عين ماكتبة د.
محمد السيد سعيد وهو كاتب مصري ، عن ارسال فلاحين مصريين للسودان ، وأعيد نشر
المقال في صحيفة الاحداث (10/ 7/ 2008 م) قائلاً " قد يذهب ويعود سريعاً بضع عشرات
الاف من الشباب واغلبهم ليست لة خبرة زراعية تزكر أملاً في بناء مستقبل افضل في
ارض بكر ، ولكنة وهذا هو رأي سيتعامل مع ارض بالغة الصعوبة ، وربما كانت هذه
النظرية قديمة ولكنها مازالت قوية .. ولو أن الأمر ليس كذلك لما تخلف السودان
تاريخياً ، ولما بقي بائساً حتي الان " ! .. ويواصل ذات الكاتب في ذات
الموضوع " ولا أرغب أبداً في أن يدخل المصريون طرفاً في لعبة التوازن السكاني
العرقي القبلي في السودان ، لقد تخلصنا بالكاد من قبليتنا نحن ولا نريد مذيداً
منها في السودان " ..
وكتب رئيس تحرير
صحيفة (البديل) المصرية في ذات الموضوع قائلاً " إن الفلاحين المصريين
سيذهبون إلى كل بلاد الدنيا ، ولكن ليس إلى السودان لزراعة اراضية ، وأن الصحراء
المصرية أفضل للمصريين من اخصب الاراضي السودانية ، كما أن المصريين لا يرغبون في
الذهاب إلى بلاد لاتعرف كرم الضيافة ! وأن مصر ليست معنية بالتوازن السكاني في السوداني " ..
احسب أن الصورة واضحة
بهذا الاحساس العميق بالتهديد الداخلى الذى يحسة المتنفذ ، ويرون في مكون خارجي
يحتل اراضيهم رهان ، وفى المكونات المحلية تحدى ! فانظر وتأمل الحالة النفسية لبعض
متنفذينا ، وهو ماالتقطة الطرف الاخر وكانت الافادات اعلاة جزء من رد فعلهم ، فأنت
تحتقر بطريقة طبيعية من يرمي نفسة عليك ويهون على نفسة ! ..
وهو شئ لة نظير في
فكرة احتلال حلايب ذاتها ، اقصد السكوت عن احتلالها ! حيث ذكر لى احد مثقفى البحر
الاحمر وهو مراسل صحفى كذلك ان التحليلات الشعبية لمجتمع البحر الاحمر حول السكوت
المريب لاحتلال حلايب هو بسبب (رضي الحكومة عن ذلك .. وزلك بسبب رغبتها في
وجود جيب "عربى" يكسر
"حامية" المكان !) يقصدون الوجود المصرى هناك ..
وهو شئ يشبة
الاتهامات الموجهة للدولة باستجلاب قبائل (عربية) كاملة من غرب افريقيا لدارفور
لذات الغرض .. وانظر في دمج ولاية غرب كردفان في جنوب كردفان علي ذات الخلفية !
ومحاولة جلب لاجئين فلسطينيين وادماجهم في السودان ربما ، وهو مارفضوة كما تقول
بعض الروايات !..
كلها اشارات تسند
بعضها حول معنى اعمق يتخطى الارض الهمله التى تمنح لمن لايستحق لصالح النظر عميقاً
لنفسية المتنفذ ، ومستوى الثقة بالذات السودانية في المرحلة ، ومخاض الانتقال الذى
يحصل ..
ولكن عملياً سكوتنا
عن مايحدث هو خطاء تاريخى سيدفع ثمنة جيل اولادنا كواقع يشبة غرق حلفا ..
ان تحدى ذلك بالمقابل
يتخطى قطعة الارض المسطحة لصالح تحرير كرامتنا المهدرة .. وهو ما يجب على
السودانيين التعاقد علية برفض منح اراضي لمن احتل اراضينا ، وانه مادام هناك ارض
ومياه وتمويل ف(جحا اولى بلحم تورو) كما يقول المثل ! ، فما الذى يستطيعة الفلاح
المصري ، ولا يستطيعة التربال السوداني ، في وجود حاصدات حديثة
، فما عادت الزراعة طوريه ساذجة وظهر محنى !، وهل المزارع الذى حمل اقتصاد السودان
منذ العشرينات غير قادر على ذلك الان ؟ وهل
الخطاء في المزارع ام للظروف الطاردة للمهنة ؟..
وهى في الاخر رسالة للسكان المحليين في المواقع
المقترحة لا توافقوا ان تكونوا فراجة في حقكم ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق